وفي صباح اليوم التالي، سقط والد الخادم مريضا لا يقوى على الحركة
ولجأت الأسرة إلى الأطباء، يدفعون أجرة العيادة، ويدفعون ثمن الدواء.
وطالت مدة مرض الرجل، حتي امتدت إلى أربعة أشهر، كانت كافية لتبديد المال الحرام، فاضطرت العائلة إلى الاقتراض.
وقصد والد الخادم المستشفى الحكومي الذي يعالج بالمجان، لأنه بدد ماله ولم يعد قادرة على استدعاء الأطباء.
كان يشكو مرض السكر، والضغط العالي، والتدرن الرئوي، ثم أصيب بالزكام الحاد إضافة إلى كل تلك الأمراض.
ارتفعت حرارته، وانهارت قواه، وكان كما يبدو في المستشفى شبحا من الأشباح.
وفي المستشفي انتقل من طبيب إلى طبيب، ومن ممرضة إلى ممرضة، محمولا على النقالة (1).
وكان كل مريض يلقي عطفة خاصة من الناس، ولكن هذا الرجل كان يلقى التشفي والاشمئزاز.
كانت الهمسات تصادفه في كل مكان، وكان كل من يراه بشير إليه بأنه قاتل الطفلة، وأنه لا يستحق العطف والحنان.
(1) أداة لنقل المريض عليها محمولا على أكتاف الرجال.