تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3)

وفي عام 1948 م، كنت ضابطة في الجيش العراقي المرابط في (جنين) (1)، وكنت يومها ضابط ركن القوة العراقية المرابطة هنا.

وكان من واجبي مرافقة ممثلي الهدنة التابعين لهيئة الأمم المتحدة كلما حدثت مشاكل على الحدود.

وفي يوم من الأيام رافقت ثلاثة ضباط من ممثلي الهدنة إلى منطقة (أم الفحم) بالقرب من قريني عارة وعرعرة (2)، وهي منطقة وعرة جدة.

وحين اقتربنا من حدود العدو الصهيوني، نبهت ممثلي الهدنة عن ذلك، وقلت له: «أن يهودا سير موننا بالهاونات والرشاشات الثقيلة إذا اجتزنا الحدودة.

وأجاب أحدهم: «إننا لم نخش قنابل الألمان في الحرب العالمية الثانية، أفنخشى قنابل يهود اليوم؟!.

ثم إننا أخبرنا الصهاينة قبل حضورنا إلى منطقتكم، فهم يعلمون بوجودنا، لذلك فليس من المحتمل أن يقصفونا بالقنابل.

(1) مدينة في المثلث العربي من أرض فلسطين.

(2) كانت هذه القرى تحت سيطرة الجيش العراقي عام 1948 م، فلما انسحب

من فلسطين لمت إلى العدو الصهيوني بموجب معاهدة رودس.

عدالة السماء · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عدالة السماءص ٦٨