الشاب في شغل شاغل عنه، وكان يعلم يقينا أن المسدس خال من العتاد ... لأنه كان قد أخرج منه عتاده بعد عودته إلى شفته في الهزيع الأخير من ليلة أمس.
ولكنه كان ثمة لا يفرق بين النور والظلام، بعيدا بعقله في تبار الخمر والرذيلة ...
وفجأة انطلقت رصاصة من مسدسه واستقرت في الجزء الأسفل من قلب الشاب، فتلوى لحظات ثم سقط عن كرسيه فاقد الوعي.
في هذه اللحظات نطق الشاب بكلمات قليلة، كانت آخر ما نطق بها في حياته، وكان الجيران قد تجمعوا حوله فور سماع إطلاق النار، فقال مخاطبة الزوجة: «لقد أغرق زوجلي في البحر ليصفوا الجو لي معك وحدي). |
وجاء الطبيب على عجل، فوجد أن أمر الشاب قد انتهى، وأنه فارق الحياة.
طلقة القدر، أطلقها بيد الطفل الصغير، الذي لا يعي، و سيرها مباشرة إلى قلب الشاب.
وما رمي الطفل، ولكنه الله رمي ...
وأسدل الستار على نهاية شاب مجرم، ذهب ضحية أيام الصيف على ساحل البحر العباب، فكانت قصته عبرة لكل منحرف.