وقال السيد ( ... ) للحاج إبراهيم: «إنني جارك، وقد كان والدي من أصدقائك المقربين، وحين حضرته الوفاة أوصاني أن ألجأ إليك إذ حربي أمر أو ضايقتني أعباء الحياة.
إن الزروع في هذه السنة كما تعلم لم تعط ثمن بذارها، فقد امحلت الأرض، وانقطع المطر، وساء الحال، فلا أعرف كيف
أدبر حالي
وكنت قد استقرضت مالا من المصرف، فلابد لي من دفع ديوني له وإلا افتضح أمري وشمت بي الأعداء ...
واليوم أتيتك لتقرضني خمسمائة وألفا من الدنانير، لأدفع الدين الذي في عنقي لمصرف الرافدين، وأشتري البذار (وأدبر حالي) (1)، وموعدي معك لوفاء دينك علئ في موسم حصاد الحنطة والشعير في العام المقبل».
وقام الحاج إبراهيم إلى خزانة نقوده في مكتبه، وأخرج منها المبلغ ودفعه إلى السيد ( ... ) وسجل المبلغ في دفتر الحسابات.
وأبدى المدين شكره وأظهر امتنانه، وأصر على كتابة سفتجة (2)
(1) بالعامية
2) کمبيالة، قال الله تعالى: (إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمي فاكتبوه ... )
[البقرة: 282).