قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: ((حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ 4 رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَانَتْ سَاعَةٌ لا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ 4 فِيهَا فَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ)).
ولكن يسن للمسلم أن يصلي ركعتين قبل صلاة العشاء لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ 4 قَالَ: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ ـ ثَلاَثًا ـ لِمَنْ شَاءَ)) (1).
وقد سبق الكلام على مفردات الحديث وما فيه من فوائد، وذلك صفحة ((178)).
المطلب الثاني: راتبة العشاء البعدية:
راتبة صلاة العشاء البعدية: ركعتان بعد الفريضة لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، في المطلب السابق، حيث قال: ((حفظت عن رسول الله 4 .... وركعتين بعد العشاء)).
المطلب الثالث: ما جاء من الزيادة على الركعتين في سنة ما بعد العشاء:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أنه قَالَ: ((بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ 4، وَكَانَ النَّبِيُّ 4 عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ 4 الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ: ((نَامَ الْغُلَيِّمُ؟))، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّى
(1) سبق تخريجه ص: (73).