الحالة الرابعة: إذا عطس المسلم وهو يستمع الخطبة في المسجد فليحمدالله في نفسه، ولا يشمّته أحد من الحاضرين والإمام يخطب، فإن شمّته بين الخطبتين عند سكوت الإمام، أو بعد نزوله من المنبر، فلا بأس بذلك.
الحالة الخامسة: إذا كان المصلي يصلي فعطس فلا نقول له: يرحمك الله ولو سمعته بجانبك يحمد الله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى معاوية بن الحكم عن ذلك، فإنه قال : (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس)، لأنك حينما تقول له يرحمك الله فإنك تخاطبه مخاطبة، و الكلام في الصلاة يجب أن يكون بين العبد وبين ربّه عزوجل، فلا يُكلّم الرجل أثناء الصلاة إلا فيما ورد فيه النص مثل الفتح على إلامام مثلاً. والمقصود ألاّ يشمت المصلي رجلاً عطس سواء كان العاطس في صلاة أو خارج الصلاة، وقد ورد أن المصلي إذا عطس يحمد الله كما دل عليه حديث الشاب، لكن قال بعض العلماء يشترط أن يكون ذلك في النافلة، وقال بعضهم أن ذلك عامٌّ في الفرائض والنوافل، لكن لا يكن ذلك في الفاتحة حتى لا يقطع الفاتحة بالحمد لفرضيّتها ووجوبها متسلسلةً هكذا.
الحالة السادسة: وهناك حالة أخرى إذا عطس وهو في بيت الخلاء..فلا نشمته، لأن قولته الحمد لله في ذلك المكان خطأ، فلا نتابعه على خطئه.. فلا نشمّته وهو مخطىءٌ في حمده لله وذكره لله في بيت الخلاء ومكان قضاء الحاجة.
مسألة: