هل هناك إستثناءات من التشميت ؟! بمعني ما هي الأحوال التي لايشمت فيها العاطس؟.
الحالة الأولى: الكافر لايشمت.
الثانية: المسلم إذا لم يحمد الله فلا يشمّت،
الثالثة: المزكوم إذا تكرر منه العطاس فزاد عن الثلاث، قال بعض العلماء: المزكوم إذا زاد عطاسه عن الثلاث فلا يشمت بعد الثالثة لأجل الحديث. وقد جاء عن أبي هريرة: يشمّته واحدة واثنتين وثلاث، فما كان بعد ذلك فهو زكام، وجاء كذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فإنما هي نزلة أو زكام ). وقال ( يشمت العاطس ثلاثاً فمازاد فهو مزكوم) ، فلذلك لا يشمّت بعد الثالثة. وقال بعض العلماء: مادام العاطس يحمد الله يشمّت حتى لو عطس مرات كثيرة، وممن يرى بهذا من المعاصرين الشيخ عبد العزيز بن باز إذ يقول: أنه لم يُنهى عن تشميته بعد الثالثة بقوله: لا تشمّتوه، ولكن وردت رواية عند ابن السني وصححّها الشيخ ناصر فيها " لايشمت " يعني بعد الثالثة. وهذه رواية يحتاج إسنادها إلى نظر لعلة فيه.. والمسألة واسعة وسهلة إن شاء الله. وهذا الذي دلّ عليه حديث مسلم وأبي داود والترمذي عن سلمة بن الأكوع (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس عنده رجل فقال له يرحمك الله ، ثم عطس أخرى فقال: رجل مزكوم ) هذه رواية مسلم، ورواية أبي داود والترمذي من حديث سلمة أيضاً: ( عطس رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله ، ثم عطس الثانية أو الثالثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله هذا رجل مزكوم ).
وذكروا أيضاً من الحالات إذا عطس والإمام يخطب أنه لا يشمّت، وتقدم أن هذا رأي الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى- ، وإذا عطس الخطيب فقال: الحمدلله..فإن سكت بعدما قالها فإنه يشمت، وإن واصل الكلام شمته السامع في نفسه لئلا يلغو والإمام يخطب.