81
أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) [ التوبة : 60 ]
فالمؤلفة قلوبهم قد ذهبوا والعاملون عليها يعطيهم الإمام ما يكفيهم , وإن كان أقل من الثمن أو أكثر أعطى الوالي منها ما يسعه ويسع عماله من غير سرف ولا تقتير , وقسمت بقية الصدقات بينهم , فللفقراء والمساكين سهم , وللغارمين - وهم الذين لا يقدرون على قضاء ديونهم - سهم , وفي أبناء السبيل المنقطع بهم سهم يحملون به ويعانون , وفي الرقاب سهم وفي الرجل يكون له الرجل المملوك أو أب مملوك أو أخ أو أخت أو أم أو ابنة أو زوجة أو جد أو جدة أو عم أو عمة أو خال أو خالة وما أشبه هؤلاء فيعان هذا في شراء هذا , ويعان منه المكاتبون , وسهم في إصلاح طرق المسلمين وهذا يخرج بعد إخراج أرزاق العاملين عليها , ويقسم سهم الفقراء والمساكين من صدقة ما حول كل مدينة في أهلها ولا يخرج منها فيتصدق به على أهل مدينة أخرى , وأما غيره فيصنع به الإمام ما أحب من هذه الوجوه التي سمى الله تعالى في كتابه وإن صيرها في صنف واحد ممن سمى الله تعالى ذكره أجزأ .
قال أبو يوسف:
[167]حدثنا الحسن بن عمارة عن حكيم بن جبير عن أبي وائل عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه,أنه أتي بصدقة فأعطاها كلها في بيت واحد.
قال:
[168]وحدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال:" لا بأس بأن تعطى الصدقة في صنف واحد " .
قال:
[169]وحدثني الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه قال:" لا بأس بأن تعطى الصدقة في صنف واحد " .
قال أبو يوسف:
[170]وحدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله " .
قال:
[171]وحدثنا بعض أشياخنا عن طاوس , قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت على الصدقة , فقال له " اتق الله يا أبا الوليد لا تجيء يوم القيامة ببعير تحمله