159
وأما ما دون النفس فليس بينهما فيه قصاص وفيه الأرش حتى لو قطع رجل يد امرأة أو رجلها أو أصبعا من أصابعها أو شجها موضحة وذلك كله عمد أو كانت هي فعلت ذلك به لم يكن بينهما قصاص , وكان في ذلك الأرش إلا في النفس خاصة ففيها القصاص.
وأرش جراحتهن على النصف من أرش جراحات الرجال لأن دياتهن على النصف من ديات الرجال ، لو قطع الرجل ، لو قطع الرجل يد امرأة كان عليه نصف ديتها وديتها خمسة آلاف فيكون عليه ألفان وخمسمائة أو خمسة وعشرون بعيرا .
[311]حدثنا ابن أبي ليلى عن الشعبي قال: كان علي رضي الله عنه يقول : دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل فيما دق وجل ".
كذلك الأحرار والعبيد ليس بينهم قصاص فيما دون النفس .
وإذا جنى حر على ععبيد فقتله عمدا بحديدة أو جنى عبد على حر فقتله عمدا كان بينهما القصاص ، ولو لم يكن عمدا وكان خطأ أو فقأ عينيه أو إحداهما أو قطع أذنيه أو إحداهما فهو سواء .
وفي ذلك الأرش ، ينظر إلى ما نقص العبد فيكون لسيده على الجاني . ولو كان الحر قتل العبد خطأ كانت عليه قيمته لسيده بالغة ما بلغت ، وفي قول أبي حنيفة رضي الله عنه لا يبلغ بقيمته دية الحر .
قال:
[312]حدثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن قالا في الحر يقتل العبد خطأ : عليه قيمته يوم قتله بالغا ما بلغ.
وأيما رجل جرح رجلا جرحين خطأ في مقام أو مقامين فبرأ من أحدهما ومات من الآخر فعلى عاقلة الجارح دية النفس على ما فسرناه ، ولا أرش للذي برأ منه ،وإن كان عمدا ففيه القصاص في النفس ولا أرش في الذي برأ منه .
وقد كان أبو حنيفة رحمه الله يقول : إن كان الذي برأ في موضع يستطاع القصاص فيه فإن ذلك إلى الإمام إن شاء اقتص مما دون النفس ومن النفس وإن شاء أمر بالقصاص في النفس وترك ما دون النفس.
وإن كان أحد الجرحين خطأ والآخر عمدا فمات منهما جميعا فعلى عاقلته نصف الدية وعليه في ماله النصف الآخر .
وإن مات من الخطأ وبرأ من العمد كانت الدية تامة على العاقلة في الخطأ واقتص منه في العمد ، وإن كان إنما مات من العمد وبرأ من الخطأ إقتص منه في النفس وكان أرش الجرح الخطأ على العاقلة .
ولو كان مات من الخطأ وبرأ