، ومِنْ ثَمَّ تنزيل ذلك بين الخلق والرب: فالخلق الرعايا قد يحتاجون إِلى وسائط حتى يجعلوا الملوك يعطفون عليهم، ويُبَيِّن لهم حاجيات الرعية وما إِلى ذلك، فقاسوا هذا على ذاك، وسبق التدليل على ذلك.
قوله: (وَاقْرَأْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَوَضَّحَهُ)
أَيْ: من آيات الإلهية، وأن الله منفرد بالعبادة الحقة، كما في قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ (1)، قال بعض المفسرين: إلا ليوحدوني، كما ذكره القرطبي في [تفسيره]، وكذا غيره، فجميع آيات العبادة وتوحيد الإلهية داخلة في قوله: (واقرأ عليه).
(1) سورة الذاريات الآية (56).
الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٢٣