تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عز وجل يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ ﷺ إِلَى آدَمَ فَمْنَ بَعْدَهُ، وَلَمْ تَزَلِ الأُمَمِ تُبَاشِرُ بِهِ وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ عز وجل فِي خَيْرِ أُمَّةٍ، وَفِي خَيْرِ قَرْنٍ وَفِي خَيْرِ أَصْحَابٍ، وَخَيْرِ بَلَدٍ أَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى طِيبَةَ وَهِيَ حَرَمُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَكَانَ مَبْعَثُهُ مِنْ حَرَمِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَمَهَاجِرُهُ إِلَى حَرَمِ مُحَمَّدٍ ﷺ»

حَدَّثَنَا جُنَادَةُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ وَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا ذِكْرَ هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الشَّافِعُونَ الْمَشْفُوعُ لَهُمْ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ الْمُسْتَجَابُ لَهُمْ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةٌ أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَقْرَؤُونَهُ طَاهِرًا، قَالَ: فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يَجْعَلُونَ الصَّدَقَةَ فِي بُطُونِهِمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهَا فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يُؤْتَوْنَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرُ فَيَقْتِلُونَ فَيَرَوْنَ الضَّلالَةَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.

قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .

قَالَ: يَا رَبِّ فَاجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ.

قَالَ: فَأُعْطِيَ عِنْدَ ذَلِكَ خَصْلَتَيْنِ، فَقَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] .

قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّ.

الثاني من أجزاء ابن الصواف · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثاني من أجزاء ابن الصوافص ٣٩