تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَاب بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ أَبَاكُمْ آدَمَ عليه السلام كَانَ رَجُلا طُوَالا مِثْلَ النَّخْلَةِ السَّحُوقِ، كَثِيْرَ الشَّعْرِ يُوَارِي الْعَوْرَةَ ، وَإِنَّهُ لَمَا أَصَابَ الْفَاحِشَةَ خَرَجَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ فَلَقِيَتْهُ شَجَرَةٌ فَأَخَذَتْ بِنَاصِيَتِهِ، وَنَادَاهُ عز وجل: «أَفِرَارٌ مِنِّي يَا آدَمُ» .

قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ وَلَكِنْ حَيَاءً مِمَّا جِئْتُ بِهِ.

ثُمَّ أُهْبِطَا الأَرْضَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْه بِكَفَنِهِ وَبِحُنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَأَتْ حَوَّاءُ الْمَلائِكَةَ ذَهَبَتْ لِتَدْخُلَ دُونَهُمْ، فَقَالَ: خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ رُسِل رَبِّي، فَمَا أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِيكِ، وَلا لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ إِلا فِيكِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وِتْرًا وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنَ الثِّيَابِ، ثُمَّ لَحَدُوا لَهُ، فَدَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: هَكَذَا سُنَّةُ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ

الثاني من أجزاء ابن الصواف · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثاني من أجزاء ابن الصوافص ١٨