العالم كله تتجه إلى هذا البلد الحرام حاجة أو معتمرة أو زائرة، وهذه التوسعة تخفف بإذن الله من معاناة الازدحام على هذه الشعائر، فالتوسعة كبيرة والحاجة أيضاً أكبر والمسلمون يتلهفون إلى أعمال مماثلة ويثقون في قيادة هذه البلد الكبير الذي ولاه الله أمر هذه المقدسات فكانت أمانة في أعناق قيادته الموفقة، وخادم الحرمين الشريفين ينظر إلى المستقبل لذلك كانت التوسعة كبيرة لأن الحاجة قائمة لهذه التوسعات وهناك عشرات أو مئات الملايين تتطلع لأداء النسك ويشدها الحنين إلى هذا البلد الكريم وإلى أداء الشعائر الإسلامية في المشاعر المقدسة، ومن هنا لا بد من توسعات تستوعب هؤلاء المسلمين الذين يتزايدون عاماً بعد آخر. ولقد تابعت وتابعنا جميعاً آراء أهل الفقه والعلم في هذه التوسعات وكيف تحدثوا عن هذه التوسعة في المسعى وماذا قالوا عنها وكيف تحدثوا عن الأسباب الشرعية التي دعت إليها وكلنا استعرضنا الأدلة الشرعية وقرأناها ومحصناها وتتبعناها واحداً واحداً وعرفنا أن هذه التوسعة في المسعى قامت على الدليل الشرعي الصحيح وقامت على آراء فقهاء كبار وساندتها كل الأدلة الشرعية، ثم إن ضيق المسعى يفرض مثل هذه التوسعة، فنحن في جماعة أهل الحديث مع هذه التوسعة ونقول بجوازها ونؤيد ولي أمر المقدسات والمسئول عنها في عمله ومسعاه وجهوده الموفقة.
وإننا نحن مسلمي الهند لنا علاقة وثيقة وتاريخية مع بلد الحرمين ولنا تواصل عريق وامتداد تعليمي وعلمي ووشائج شتى ونحن قريبون من الديار المقدسة قلبا وروحاً ومكاناً، ونحن نتابع ما يجري في هذه المقدسات، ولا يمكن إلا أن نقول إن أعمال وإنجازات ولي أمر المسلمين الملك عبد الله بن عبدالعزيز في المشاعر المقدسة، وهذه التصرفات وهذه المنجزات التي أجراها ولي الأمر والمسؤول الشرعي على مقدسات المسلمين هي تصرفات شرعية صحيحة منوطة بمصلحة المسلمين، وقد