تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّعْي بين الصفا والمروة على غير طهارة:

يستحب أن يكون المسلم طاهراً في جميع مناسكه.

قال الإمام أحمد: يستحب له أن يشهد المناسك كلها على وضوء وكان عطاء يقول: لا يقضي شيئاً من المناسك إلا على وضوء (1).

قال الخِرقيّ: ومن سَعى بين الصفا والمروة على غير طهارة كرهنا له ذلك، وأجزأه.

قال ابن قُدامة: أكثر أهل العلم يرون أن لا تُشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة، وممن قال ذلك عطاء ومالك والشافعي، وأبو ثور وأصحاب الرأي، وكان الحسن يقول: إن ذكر قبل أن يحل فليعد الطواف، وإن ذكر بعد ما حل فلا شيء عليه.

قال ابن قدامة: ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة حين حاضت: ((اقض ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت))، ولأن ذلك عبادة لا تتعلق بالبيت فأشبهت الوقوف، قال أبو داود سمعت أحمد يقول: إذا طافت المرأة بالبيت ثم حاضت سعت بين الصفا والمروة ثم نفرت وروي عن عائشة رضي الله عنها وأم سلمة أنهما قالتا: إذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة. رواه الأثرم.

(1) المغني: 3/ 436.

الصفا والمروة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٠١