تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ لأبي الْعَلَاء صاعد بن ثَابت يمدحه ويستهدي مِنْهُ شرابًا من الْخَفِيف

(اي يَوْم من صاعد لم ارح فِيهِ بخيل كَثِيرَة الاسلاب ...)

(من نوال يسري بِغَيْر سُؤال ... وَعَطَاء يهمى بِغَيْر طلاب)

(جِئْته زَائِرًا وَقد ركب الأفلاك والنجم تَحْتَهُ فِي التُّرَاب ...)

(بمعان سرقتها من علاهُ ... فَكَأَنِّي قرأتها من كتاب)

(وأشارت ألحاظه بدنوي ... فَكَأَنِّي سَمِعت فصل الْخطاب)

(ثمَّ قبلت ظَاهر الْكَفّ مِنْهُ ... فَكَأَنِّي قبلت وَجه السَّحَاب)

(يَا جوادا أَرْوَاحنَا من عطاياه ... وأفهامنا مَعَ الالباب)

(إِن هذي الهموم تقدح فِينَا ... قدح كفيك فِي السَّلَام الصلاب)

(فاسقنا صيب المدام سقاك الله ... صوب الامال والاراب)

(خندريسا كَأَنَّهَا تتقي المزج ... بدرع مسرودة من حباب)

(خجلت من جلالكم فأتتنا ... فِي رِدَاء مؤزر ونقاب)

(تهب المَال للْفَقِير وتغزو ... شربهَا فِي عَسَاكِر الاطراب)

(سرقت حسن خلقهَا من سجاياك ... وأخلاقك الْكِرَام الرغاب)

(إِنَّهَا فِي السَّحَاب وبل وَفِي الرّيح ... نسيم ونشوة فِي الشَّرَاب)

(خلق الله صاعدا يَوْم خلق النَّاس للكأس والندى والضراب ...)

(مَا سُؤال الدُّنْيَا لَهُ وَهِي فِي عَيْنَيْهِ ادنى من ودها الْكذَّاب ...)

(قد ظلمناه فِي السُّؤَال لأَنا ... مَا سألناه رد شرخ الشَّبَاب) // الْخَفِيف //

يتيمة الدهر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٢ · ص ٤٦٠