تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مَرَرْنَا بِهِ فاستوقفتنا رسومه ... كَمَا استوقف الرَّوْض الظباء الجوازيا)

(وَمَا لَاحَ ذَاك الترب حَتَّى تَخَيَّلت ... من الدمع أوشال ملأن المآفيا)

(نزلنَا إِلَيْهِ عَن ظُهُور جيادنا نكفكف بالايدي الدُّمُوع الجواريا ...)

(وَلما تجاهشنا الْبكاء وَلم نطق ... عَن الوجد إقلاعا عذرنا البواكيا)

(اقول لركب رائحين تعرجوا ... اريكم بِهِ فرعا من الْمجد ذاويا)

(الموا عَلَيْهِ عاقرين فإننا ... إِذا لم نجد عقرا عقرنا القوافيا)

(وحطوا بِهِ رَحل المكارم والعلا ... وكبوا الجفان عِنْده والمقاريا)

(فَلَو انصفوا شَقوا عَلَيْهِ ضمائرا ... وجزوا رقابا بالظبا لَا نواصيا)

(وقفنا فأرخصنا الدُّمُوع وَرُبمَا ... تكون على سوم الغرام غواليا)

(أَلا ايها الْقَبْر الَّذِي ضم لحده ... قَضِيبًا على هام النوائب مَاضِيا)

(هَل ابْن هِلَال مُنْذُ اودى كعهدنا ... هلالا على ضوء المطامع بَاقِيا)

(وَتلك البنان المورقات من الندى ... نواضب مَاء أم بواق كَمَا هيا)

(فَإِن نيل من ذَاك اللِّسَان مضاؤه ... فَإِن بِهِ عضوا من الْمجد بَالِيًا)

(مُجيب الدَّوَاعِي حائدا اَوْ مدافعا ... هُنَاكَ مرم لَا يُجيب الداعيا)

(وَمَا كنت ابى طول لبث بقبره ... لَو أَنِّي إِذا استعديته كَانَ عاديا)

(صَفَائِح تستسقي الدُّمُوع روائحا ... على جانبيها والغمام غواديا)

(ترى الْكَلم الغران من بعد مَوته ... نوافر مِمَّن رامهن نوائيا)

يتيمة الدهر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٢ · ص ٣٦٧