تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ من اراد ان ينظر فِي اخبار عضد الدولة وَيقف على محَاسِن آثاره فَلْيتَأَمَّل الْكتاب التاجي من تأليف ابي اسحاق الصابي لتجتمع لَهُ مَعَ الاحاطة بهَا بلاغة من قد تسهل لَهُ حزونها وَلَا ينْتَه متونها واطاعته عيونها

حَدثنِي ابو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ كَانَ ينادم عضد الدولة بعض الادباء الظرفاء ويحاضر بالاوصاف والتشبيهات وَلَا يحضر شَيْء من الطَّعَام وَالشرَاب وآلاتهما وَغَيرهَا الا وانشد فِيهِ لنَفسِهِ اَوْ لغيره شعرًا حسنا فَبينا هُوَ ذَات يَوْم مَعَه على الْمَائِدَة ينشد كعادته اذ قدمت بهطة فَنظر عضد الدولة كالآمر اياه بِأَن يصفها فأرتج عَلَيْهِ وغلبه سكُوت مَعَه خجل فارتجل عضد الدولة وَقَالَ من السَّرِيع

(بهطة تعجز عَن وصفهَا ... يَا مدعي الاوصاف بالزور)

(كَأَنَّهَا فِي الْجَام مجلوة ... لالىء فِي مَاء كافور) // السَّرِيع //

وانشدني مُحَمَّد بن عمر الزَّاهِر قَالَ انشدني ابو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف قَالَ انشدني عضد الدولة لنَفسِهِ فِي ابي تغلب عِنْد اعتذاره اليه من معاودة بختيار عَلَيْهِ والتماسه كتاب الامان مِنْهُ من الْكَامِل

(أأفاق حِين وطِئت ضيق خناقه ... يَبْغِي الامان وَكَانَ يَبْغِي صَارِمًا)

(فلأركبن عَزِيمَة عضدية ... تاجية تدع الانوف رواغما) // الْكَامِل //

يتيمة الدهر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٢ · ص ٢٥٨