تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محالة فأقبل على كتاب الله بهمة وعزم، وتعرف على أسمائه وصفاته، وألزم نفسك طاعته وجنبها سخطه وغضبه يرزقك الله محبته وينعم عليك برضوانه.

وإلا فكيف يحب الجاهل ربه وهو لا يعرفه؟ فإذا علمت ذلك عرفت أن الأنبياء والرسل هم أشد الخلق حبًا لله تعالى؛ لأنهم أعرف الناس به وأعلمهم بمراده.

اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومحبته

يا بني .. لتعلم أن اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به من أعظم الأسباب التي تبلغك جنة الله ورضوانه، وأن الله تعالى أوصد كل السبل إلى الجنة إلا من طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعل الاقتداء به دليل محبته سبحانه فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31] وحذر سبحانه من مخالفته ورتب عليها فتنًا عظيمة وعذابًا أليمًا ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].

وأي أسوة أعظم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]. وقد امتن الله جل في علاه وعظم في عالي سماه على المؤمنين ببعثه ورسالته ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: 164] وجعله أبر الناس بأمته وأرحمهم بها وأشفقهم عليها {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ

يا بني هذا طريق الجنة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا بني هذا طريق الجنةص ٤