تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وإن مما يعين على السرور والسعادة، وتحمل الهموم زيادة على ما مضى ما يلي:

أ - التدرب على البشر والطلاقة وتجنب العبوس والتقطيب: فعن سعيد بن عبد الطائي قال: كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات:

القَ بالبشر من لقيت من النا ... س جميعًا ولاقِهِمْ بالطلاقهْ

تَجْنِ منهم به جناءَ ثمارٍ ... طيِّبًا طعمه لذيذ المذاقهْ

ودعِ التِّيْهَ والعبوسَ عن النا ... س فإن العبوس رأس الحماقهْ

كلما شئتَ أن تعادي عاديـ ... ـت صديقًا وقد تعز الصداقهْ

(1)

وقال أبو جعفر المنصور: إن أحببت أن يكثر الثناء الجميل عليك من الناس بغير نائل -فالقهم ببشر حسن. (2)

وقيل للعتابي: إنك تلقى الناس كلهم بالبشر!

قال: دفع ضغينة بأيسر مؤونة، واكتساب إخوان بأيسر مبذول. (3)

وقال محمد بن حازم:

وما اكتسب المحامد حامدوها ... بمثل البشر والوجه الطليق

(4)

وقال آخر:

البشر يكسب أهله ... صدق المودة والمحبهْ

والتيه يستدعي لصا ... حبه المذمة والمسبهْ

(5)

قال ابن عقيل الحنبلي: البشر مؤنس للعقول، ومن دواعي القبول، والعبوس ضده. (6)

(1) الكتاب الجامع 2 / 594.

(2) عين الأدب والسياسة ص154.

(3) بهجة المجالس 2 / 665.

(4) بهجة المجالس 2 / 298.

(5) عين الأدب والسياسة ص153.

(6) الفنون لابن عقيل 2 / 635.

مع المعلمين · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المعلمينص ٩٧