تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((يا بُنَيَّ! لا تُجَادِلَنَّ العلماءَ فَتَهُوْنَ عليهم فَيَرْفِضُوكَ، ولا تُمَارِيَنَّ السُّفَهَاءَ فَيَجْهَلُوا عَلَيْكَ وَيَشْتُمُوكَ؛ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالْعُلَمَاءِ مِنْ صَبَرَ وَرَأَى رَأيَهُمْ، وَيَنْجُو مِنَ السُّفَهَاءِ مَنْ صَمَتَ وَسَكَتَ عَنْهُمْ.

وَلاَ تَحْسَبَنَّ أَنَّكَ إِذَا مَارَيْتَ الْفَقِيهَ إِلاَّ زِدْتَهُ غَيْظًا دَائِبًا عَلَيْك.

وَلاَ تَحْمَيَنَّ مِنْ قَلِيلٍ تَسْمَعُهُ؛ فَيُوقِعَكَ فِي كَثِيرٍ تَكْرَهُهُ.

وَلاَ تَفْضَحْ نَفْسَكَ لِتُشْفِيَ غَيْظَكَ.

فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْكَ جَاهِلٌ فَلْيَنْفَعَنَّ إِيَّاكَ حِلْمُكَ.

وَإِنَّكَ إِذَا لَمْ تُحْسِنْ حَتَّى يُحْسَنَ إِلَيْكَ، فَمَا أَجْرُكَ؟ وَمَا فَضْلُكَ عَلَى غَيْرِكَ؟ فَإِذَا أردتَ الأجْرَ والفضيلةَ فَأَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَانْفَعْ مَنْ لَمْ يَنْفَعْكَ، فَانْتَظِرْ ثَوَابَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ الْكَامِلَةَ الَّتِي لاَ يُرِيدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا ثَوَابًا فِي الدُّنْيَا)) ﴿"الروضة"﴾.

من وصايا أكثم بن صيفي لبنيه

قال أكثم بن صيفي لبنيه:

((يا بني! ذللوا أخلاقكم للمطالب، وقوموها على المحامد، وعلموها المكارم.

ولا تقيموا على خلق تذمونه مِن غيركم، وصلوا من رغب إليكم، وتخلقوا بالجود يلبسكم المحبة، ولا تعتقدوا البخل فتتعجلوا الفقر)).

وقال لهم أيضًا:

((يا بَني! لا يحملنكم جمال النساء عن صَرَاحَة النسب؛ فإن المناكح الكريمة مَدْرَجَةٌ للشرف)).

وصايا الآباء للأبناء · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصايا الآباء للأبناءص ٤٩