*** وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ:: ... قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا , وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم/6) ... عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في قوله - عز وجل -: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ قال: علموا أنفسكم وأهليكم الخير. (1). ... وعليه فقد أفادت الآية الكريمة وجوب تعليم الأولاد ما يلزمهم معرفته من أمور الدين، وتهذيبهم وتأديبهم، وأنَّ الوالدين هما اللذان يقومان بهذا الواجب، و هما المسئولان عن القيام بأمر أولادهم ورعاية حالهم في شؤونهم الدنيوية والأخروية.
### روي الشيخان عن عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رضى الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال له: ... . ... إِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.
• قال النووي: ... "على الأب تأديب ولده وتعليمه ما يحتاج إليه من وظائف الدين، وهذا التعليم واجب على الأب وسائر الأولياء قبل بلوغ الصبي والصبية، نص عليه الشافعي وأصحابه. (2)
قال الشافعي وأصحابه: وعلى الأمهات أيضاً هذا التعليم إذا لم يكن أب؛ لأنه من باب التربية، ولهن مدخل في ذلك. (3)
** عن معقل بن يسار المزني - رضي الله عنه - قال: ... قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ... ما من عبد يسترعيه الله رعية , يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة " (4) ... ***وأي غشٍ أعظم من عدم النصح للأبناء فيما يصلح دينهم؟؟!! ... *** وأي غشٍ أعظم من أن تري الأب لا يترك فريضة في المسجد، ولم يخطر على باله أن يصطحب أولاده معه إلى بيوت الله؟؟!!! ... *** وأي غشٍ أعظم من أن ترى الأم تسير في الطريق بحجاب شرعى
(1) أخرجه الحاكم (3826) , وانظر صحيح الترغيب والترهيب (119)
(2) الأحاديث وكلام العلماء فى كلامهم على تأديب "الأولاد" هي شاملة لتأديب الذكور والإناث؛ لأن كلمة (ولد) و (أولاد) اللتين وردتا في الأحاديث وكلام العلماء تشمل الذكور والإناث كما هو معروف.
(3) شرح مسلم للنووي (8/ 88)
(4) متفق عليه.