ب - الحلف لقد أُعطي أكثر مما أَعْطى وهو كاذب.
لقوله - ﷺ -: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، رجلٌ حلف على سلعته لقد أُعطي بها أكثر مما أُعطي وهو كاذب. . . " (١).
قال واثلة بن الاسقع - رضي الله عنه-: كان رسول الله - ﷺ - يخرج إلينا، وكنا تُجارًا وكان يقول: "يا معشر التجار إياكم والكذب" (٢).
ج ــ الحلف ألَاّ يبيع بكذا ثم يبيع:
عن أبي سعيد الخدري -- رضي الله عنه- قال: مرَّ أعرابيٌ بشاة فقلت: تبيعنيها بثلاثة دراهم؟ فقال: لا والله. ثم باعنيها. فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: باع آخرته بدنياه" (٣).
٢ - التهاون في الأيمان المصبورة التي يلزم بها الحاكم والحلف بها كذبًا وفجورًا وإدخال النوايا السيئة فيها: وقد علم من خلال النصوص الصحيحة أنها على نية المستحلف فعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حلف على يمين مصبورة كاذبًا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار" (٤).
وقال - ﷺ -: "ما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نُكتةً في قلبه يوم القيامة" (٥).
ـ والأيمان المصبورة: هي التي يلزم بها صاحبها ويحبس عليها.
٣ - الحلف في كل حق وباطل:
لقوله - ﷺ -: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم غدًا: شيخ زان، ورجل اتخذ الأيمان بضاعة يحلف في كل حق وباطل، وفقير مختال مزهو" (٦).
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٤٨) برقم (٢٣٦٩).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٥/ ٤٣٣) وصححه الألباني في صحيح الترغيب ... برقم (١٧٩٣).
(٣) صحيح ابن حبان (١١/ ٢٧٦) وحسنه الأرنؤوط برقم (٤٩٠٩).
(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢١٣) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٣٣٢).
(٥) سبق تخريجه.
(٦) المعجم الكبير للطبراني (١٢/ ١٢٩) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٠٧٠).