تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و[عن أبي بن كعب في قوله تعالى : ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ الآية ، قال جمعهم له يومئذ جميعا . ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحا ثم صورهم واستنطقهم فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ . قال فإني أشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم ﴿ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ فلا تشركوا بي شيئا فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي ، فقالوا نشهد أنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك ، ورفع لهم أبوهم آدم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة وغير ذلك فقال رب لو سويت بين عبادك ، فقال إني أحب أن أشكر ، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة فذلك قوله :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ ﴾ وهو قوله تعالى :﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ وقوله تعالى :﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى ﴾ وقوله تعالى : { ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ وكان روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فدخل من فيها ]ذكره ابن القيم في كتاب الروح.

والله جل في علاه له الكمال المطلق في الخلق يخلق ما يشاء كيف شاء سبحانه، فقد خلق آدم- عليه السلام - من تراب بلا أب ولا أم ،وخلق حواء من ضلع آدم- عليه السلام - من أب بلا أم ، وجعل نسل بني آدم من أب وأم ، وخلق عيسى- عليه السلام - من أم بلا أب فسبحان الله الخلاق العليم.

الشيطان اللعين لم يقرب المسيح- عليه السلام - عند ولادته:

وذلك لكرامة المسيح عليه السلام على الله تبارك وتعالى وبين ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم - بقوله:(كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد ، غير عيسى ابن مريم ، ذهب يطعن فطعن في الحجاب .( رواه البخاري.

المسيح- عليه السلام - يتكلم في المهد :

ومحمد يحب المسيح!!! · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومحمد يحب المسيح!!!ص ٨