ومن يمنعك من الحجاب
احمد الله تعالى كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، واصلي وأسلم على رسوله الكريم إلى رسم الطريق إلى رضوان الله وجنته، فكان ذلك الطريق مستقيماً، تحف جنباته الفضيلة، ويحفل بطيب الأخلاق، ويزدانه بزينة الطهر والستر والعفاف. وكان طريقاً يقود شقي المجتمع الإنساني - الرجل والمرأة - إلى مرافئ الاطمئنان والسعادة في الدنيا والآخرة.
فكان من ذلك: أن أوجب المولى تبارك وتعالى على المرأة الحجاب، صوناً لعفافها، وحفاظاً على شرفها، وعنواناً لإيمانها.
من اجل ذلك كان المجتمع الذي يبتعد عن منهج الله ويتنكب طريقه المستقيم: مجتمعاً مريضاً يحتاج إلى العلاج الذي يقوده إلى الشفاء والسعادة.
ومن الصور التي تدل على ابتعاد المجتمع عن ذلك الطريق، وتوضح - بدقة - مقدار انحرافه وتحلله: تفشي ظاهرة السفور والتبرج بين الفتيات.
وهذه الظاهرة نجد أنها أصبحت - للأسف- من سمات المجتمع الإسلامي، رغم انتشار الوي الإسلامي فيه، فما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الانحراف؟
للإجابة على هذا السؤال الذي طرحناه على فئات مختلفة من الفتيات كانت الحصيلة: عشرة أعذار رئيسة، وعند الفحص والتمحيص بدا لنا كم هي واهية تلك الأعذار!.
معاً أختي المسلمة نتصفح هذه السطور، لنتعرف - من خلالها- على أسباب الأعراض على الحجاب، ونناقشها كلاً على حدة.
العذر الأول: قالت الأولى: "أنا لم اقتنع بعد بالحجاب".
نسأل هذه الأخت سؤالين:
الأول: هي مقتنعة أصلاً دين الإسلام؟
إجابتها بالطبع: نعم مقتنعة؟، فهي تقول: "لا اله إلا الله"، ويعتبر هذا اقتناعها بالعقيدة، وهي تقول " محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويعتبر هذا اقتناعها بالشريعة، فهي مقتنعة بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهجاً للحياة.
الثاني: هل الحجاب من شريعة الإسلام وواجباته؟