تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا دلالة واضحة أن هناك علاقةً بين المعلمي والإدريسي قبل أن يتوجّه إليه مطلع عام 1337. ويؤكد هذه العلاقة القديمة كتابٌ من الإدريسي إلى الشيخ المعلمي بتاريخ 6 محرم سنة 1336 أي قبل توجه المعلمي إليه بعام يذكر فيه أن المعلمي أرسل له كتابًا وأنه وصل بمعيّة أخيه (لعله محمد)، ثم ذكر أنه أرسل لوالده وأخيه ستين ريالاً، مع الاعتذار له بسبب جدب البلاد.

والذي يظهر أن الإدريسي كان يرغّب الشيخ في القدوم عليه، فها هو يقول في آخر رسالته السالفة: "ونسأل الله أن يمنَّ بالاتفاق عاجلًا على أحسن وفاق" (1).

ولم يمض شهران على رسالة الإدريسي هذه حتى قوي عزم الشيخ المعلمي على الارتحال عن بلدته إلي الحضرة الإدريسية. ولعل الذي قوّى عزمه على الرحلة رؤيا منامية حكاها للمؤرخ إسماعيل الوشلي (2)، فإنه حين التقاه في بلدة المنيرة سنة 1336 في أثناء توجهه إلى زيارة المسجد النبوي ذكر له أن السبب الباعث له علي التوجه للزيارة رؤيا منامية رآها. فقال: "لما كان ليلة الاثنين لعله عاشر شهر ربيع الأول من سنة 1336 رأيته - صلى الله عليه وسلم - رؤيا منامية، كأنه في مسجد لا أعرفه، وحوله جماعة كثيرة، فدخلت المسجد فقبّلت يده الشريفة، وقلت له: يا رسول الله إني أحبك، فالتفت إلي رجل واقف عن يمينه، وقع في ذهني أنه الصدّيق رضي الله عنه، فقال له: أنشد البيتين، فقال:

ر

الصفحة |السطر |المخطوطة |الخطأ |الصواب

........ | ....... | .......... | ...... |القدير. والحقيقة أن الشرح هو التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 1002.

298|12|411|تقدير الأمر|تقدير الصور

303|8|418|وارجع إلى|وارجع بنا إلى

304|14|419|والملائكة يعلمون|والملائكة يعملون

305|13|420|الخلف يتأولنه|الخلف يتأولونه

330|4|448|مواجهة له، ومعرفة به|ومواجهته له، ومعرفته به

331|1|449|أنه رسول|أنه رسول الله

331|3|449|فشبهة لأهل الجهل|فشنشنة لأهل الجهل

332|6|451|متكيء على|متكئا على

332|7|451|أهبة|آهبة. بالمد كما ضبطها الشيخ، وإن كان ضبط المحقق ليس خطأ، لكن ينبغي احترام رأي الشيخ.

332|8|451|والروم وسع|والروم قد وسع

332|10|451|أولئك|إن أولئك

الكاتب إذا كتب "أبي ثابت" ثم نظر في الكتاب الذي نسخ منه فرأى "أبي وائل" ظن أنه قد كتبها لاشتباه الكُنيتين [ص 59] والنسخة الخطية غير مصحَّحة (1).

* الاختلاف في المتن:

أما رواية عبد الرحمن وخلاد فلم يقع فيها خلاف يُغيَّر المعنى، فلا كلام عليها، وقد ترجَّح أنها رواية مستقلة، فلا يضرّها الخلاف الواقع في الرواية الأخرى.

وأما الخلاف في الرواية الأخرى؛ فمنه ما لا يغير المعنى، كالتقديم والتأخير، وإبدال "تمثال" بـ "صورة"، و"تدع" بـ "تترك" (2)، وجَعْل الضمائر التي للمخاطب للمتكلم وغيره، فهذا من الرواية بالمعنى، وكانت شائعة بينهم، فلا تضر.

ومنه ما لا يخلو عن تغيير للمعنى، وهو الاختلاف في ثبوت "ألا" مع زيادة ابن كثير (3) "بعثني عليّ"، وزيادة ابن يوسف (4) "في بيت".

فإن الكلام مع ثبوت "ألا" عَرْض، ومع سقوطها جزمٌ، ولا سيما زيادة "بعثني عليّ"، وكذلك قول ابن يوسف "في بيت" قيدٌ، ينافي إطلاق بقية الروايات.

حجر، كما روي من فعله صلَّى الله عليه وآله وسلم بقبر عثمان بن مظعون.

أما إذا نقص عن مساواة الحفرة بالأرض، فالظاهر أنه يزاد عليها حتى يساوي وجه الأرض فقط؛ لأن تركها ناقصة، نقصٌ وإخلالٌ بأصل الدفن.

***

وقد جَرَّبت هذا أنا وغيري.

وقد يكون المرئي نفسه قد سبق أن أحسن إليك أو أساء، ولكن تقادم العهد ونسيته.

وقد يشعر العقل، ولكن لا يمكنك شرح ذلك، كأن ترى إنسانًا فيقع لك أنه عربي، وترى أنك إنما أدركت ذلك من صورته، فإذا [ص 28] قيل لك: اشرح ذلك بأن تقول: لونه كذا، وشكل وجهه كذا، وعينه كذا، بما يبين اختصاصَ تلك الهيئات بالعرب غالبًا لم تستطع ذلك.

واعلم أن العقل يأبى أن يقبل ما لا يدركه هو، حتى لقد يتردد أو يعاند فيما قد شعر به في الجملة، كما مر في صورة العربي. والذي ينبغي للعقل أن لا يلغي إدراك النفس، بل يتثبت فيه ويتدبر، ويمعن النظر حتى يتبين الأمر، فإن لم يتبين أخذ بالأحوط.

****

فصل

العاقل لا يلغي الدلالة التي هي ظنية عنده، أما في مصالح الدنيا فمعلومٌ أن عمادها الظن، فالزّارع يتعب ويصرف كثيرًا من المال على رجاء الثمرة، وحصولُها ليس بقطعي، وكذلك الصانع والتاجر وحافر البئر والناكح والحاكم وأرباب السياسة والقتال، وكذلك الطبيب والمتداوي، وغير ذلك، فتدبَّر وأنعم النظر.

فإذا كان الأمر كذلك في جلب المنافع ودفع المضار التي يعلم الإنسان أنها منقطعة عنه عما قليل، إذ لعله يموت بعد ساعة أو يوم أو نحو ذلك، فإن طال عمره لم يجاوز في الغالب ثمانين سنة، فكيف لا يعمل هذا في المنفعة

الورقة الأولى من رسالة "الشفاعة"

مقدمة التنكيل، نماذج من النسخ الخطية

الورقة الأخيرة من "تنزيه الإِمام الشافعي"

ما في كتابه من الضلالات لبيان أنه يهدم علم المواريث المجمع عليه. فانبرى له بعض علماء الهند وقاموا بالرد عليه باللغة الأردية (1). ولما كان العلامة المعلمي في الهند آنذاك، وأدرك خطورة هذا الأمر، ألَّف هذه الرسالة التي بين أيدينا، وقد سمّاها الأستاذ عبد الله المعلمي في ترجمته للشيخ: "إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإِسلام"، ولم أجد هذا العنوان بخط المؤلف.

توجد النسخة الخطية منها ضمن مجموع في مكتبة الحرم المكي برقم [4701] (الصفحات 1 - 26، 33 - 39، 54 - 58، 67 - 74، 81 - 84، 92 - 100) بخط المؤلف، وقد كانت مضطربة الأوراق، فقمتُ بترتيبها حسب سياق الكلام، وفي النسخة تخريجات وإضافات كثيرة تبدأ من صفحة وتنتقل إلى صفحة أخرى، وشطبٌ في مواضع وبياضات في أخرى. ويبدو أنه كتب لبعض مباحثها تكملة في دفتر آخر يشير إليها بالصفحات بعد ما يذكر بعض العبارة من أولها، ولم أجد هذه التكملة ضمن مسوَّدات المؤلف.

وقد بني المؤلف كتابَه - كما ذكر في أوله - على تفسير الآيات التالية:

1 - آية الوصية [سورة البقرة: 180].

2 - آية الوصية للزوجة [سورة البقرة: 240].

3 - ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ......﴾ الآيات [سورة النساء: 7 - 12].

4 - ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ .......﴾ [سورة النساء: 176].

اكتفى المعلِّمي بقوله: الاتيان بالواو بدل (مع) (1)، وغير هذا مما تراه في الرسالة.

- ومن أساليبه في الاختصار أيضًا: حذف بعض الكلمات، وهذا الحذف تارةً يكون لأجل التكرار، فإذا ذكر الحريري - مثلاً - كلمات حكمُها في التصويب واحد اكتفى المعلِّمي ببعضها كما جاء في كلمة: الحواميم والطواسين (2)، اقتصر المعلِّمي على الحواميم، وحذف الأخرى (3).

وكذلك فَعَل في (مدوَّد ومسوّس، ومكرّج، ومقارَب، وموسوس) (4) اقتصر على ثلاثة منها: (مدوّد ومسوس وموسوس) (5)، وكذا فعل في (سارر، وقاصص، وحاجج، وشاقق) (6) فإنه حذف الأولى والأخيرة (7).

وربَّما حذف المعلِّمي بعض الكلمات برمَّتها عمدًا كما وقع في الألفاظ التالية:

1 - (أوقية) (8).

(1) "الرسائل المتبادلة" (ص 255).

(2) "نشر الثناء الحسن": (3/ 220).

(1) انظر ما سبق (ص 51) وسيأتي (ص 58).

(2) رسمها في الأصل: "بترك".

(3) في رواية أبي داود، وقد تقدمت.

(4) في رواية البيهقي، وتقدمت أيضًا.

(1) ردَّ عليه الشيخ أبو الحسنات الندوي في مجلة "معارف" (عدد يوليو 1923 م) وآخرون.

(1) انظر (ص 4).

(2) انظر الدرة (ص 20).

(3) انظر (ص 3).

(4) الدرة (ص 54).

(5) انظر (ص 6).

(6) الدرة (ص 113).

(7) انظر (ص 10).

(8) الدرة (ص 76).

· الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ٥٧