المثال الثالث
نقل صاحب الرد نقلا في أول كتابه عن الشريعة للآجري -رحمه الله- وقد بينت في الفقرة التاسعة بطلان استدلاله بكلام سفيان -رحمه الله- إذ أنه ليس في محل النزاع.
وإن تعجب فعجب صنيع المؤلف الدائم من أخذه من كلام الإمام ما يوافقه؛ وتركه وطرحه لبقية كلام الإمام مما يخالفه.
وإليك -أخي القارىء- الفقرة التي نقلها عن صاحب الشريعة
"روى الإمام الآجري في كتابه (الشريعة) عن الإمام سفيان الثوري قوله:
(قال سفيان: فمن ترك خلة من خلل الإيمان جاحداً كان بها عندنا كافراً ومن تركها كسلاً أو تهاونا أدبناه، وكان بها عندنا ناقصاً، هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس) (1)."
أخي الحبيب:
هذه هي الفقرة الوحيدة التي نقلها صاحب الرد عن كتاب الشريعة وترك المؤلف كلام الإمام الآجري الذي في عين المسألة.
وسأنقل لك أخي القارىء بعضاً من كلامه رحمه الله.
قال -رحمه الله:
قال محمد بن الحسين: هذا بيان لمن عقل، يعلم أنه لا يصح الدين إلا بالتصديق بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح، مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وما أشبه ذلك".
وقال -رحمه الله:
(1) الشريعة (3/ 251)، الرد على المرجئة تحقيق عبد القادر الأرناؤط.؟؟؟