تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفقرة الرابعة

" ... قال إسحاق: واجتمع أهل العلم على أن إبليس إنما ترك السجود لآدم عليه الصلاة والسلام لأنه كان في نفسه خيراً من آدم عليه السلام فاستكبر عن السجود لآدم فقال: "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين" فالنار أقوى من الطين، فلم يشك إبليس في أن الله قد أمره، ولا جحد السجود [فصار كافراً بتركه أمر الله تعالى] واستنكافه أن يذل لآدم بالسجود له، ولم يكن تركه استنكافاً عن الله تعالى ولا جحودا منه لأمره فاقتاس قوم ترك الصلاة على هذا"

هذه الفقرة نقلها صاحب الرد في كتابه صـ138 من كتاب تعظيم قدر الصلاة صـ568 - 569 كما ترى أن المذكور بتر هذه الجملة (1) التي تبين أن إبليس إنما كفر بتركه أمر الله تعالى وذلك أن الترك من أنواع الكفر عند أهل السنة والجماعة وهذا بخلاف ما قد قرره المذكور في كتبه

يقول المذكور في كتابه "قصة آدم" صـ27

"والإباء رد الأمر، ليس مجرد الترك الظاهر فإن آدم عليه السلام ترك امتثال الأمر الظاهر ولكن بقي معه الانقياد الباطن فكانت معصية تاب الله عليه منها، ولم تكن كفراً، وأما إبليس فلما كان تركه إباء وهو منافٍ للانقياد القلبي، وهو أصل الإسلام لله وهو الاستسلام لأمره وقبوله كان كفراً وكذا كان تركه للسجود استكباراً وهو مناف للخضوع والذل فانتفى أصل العبادة من قلبه فصار بذلك كافراً والعياذ بالله".

وكذا قال في كتابه"قراءة نقدية .. ص229

"فهناك فارق بين إباء إبليس وبين ترك آدم "عليه السلام" للأمر الذي أمر به وكلاهما ترك، والترك بمجرده لا يدل على ما دل عليه الفعل"

ولي مع المذكور وقفات:

الوقفة الأولى:

(1) الجملة الواقعة بين قوسين [ ... ]

وقفات مع كتاب البرهامي · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع كتاب البرهاميص ١٦