تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأججت النيران في جسده. أمامه صبية رائعة، تمانعه بقولها: «لم يحن الوقت» وهما عروسان. مدّ يده وأخذت طريقها إلى جسدك الغض، لم يترك موضعاً إلا دلكه وفركه، وأنتِ في عالم آخر، سايرته، اقترب، التصق بك، قبلك، بادلته بقبلة خجلى وسريعة، تأججت الرغبة، أردت سماع المزيد من كلمات الغزل، رفضت التعري من ملابسك الداخلية، الخجل يسيطر عليك، رجوته أن يبقيك بملابسك وإلا فإنك ستعاندين. حاول السيطرة بقوته ففشل. أذعن إلى رغبتك. اقتربت تارة وابتعدت مرات، حركاتك جعلته يذوب ويذوي، لم تمكنيه، سهرتما حتى ساعة متأخرة، وقبل أن يفقد الأمل بمضاجعتك أسلمته نفسك.

صارحك في السهرة بأشياء كثيرة عن أهله وعن ذاته، وأنت تستحثينه على الحديث، وهو على بعد سنتمترات منك. تبتعدين راغبة بسماع تفاصيل حياته، وروتين أسرته في الأيام العادية وفي أيام العطل والأعياد، سألته إن كان أحب غيرك؟ ولماذا أحبك أنت بالذات؟ متلهفة لكشف أسراره، تكافئينه بقبلة فيحكي ماضيه أو الجزء الذي يريده أن يرى الضوء. عرفت أنه يحب الكثير من عادات أمه، خاصة ما يخص الأطعمة والفواكه التي تخبئها في غرفة النوم مساء، طمأنته أنك ستفعلين مثل حماتك ليكون سعيداً، نظر إليك بمرح وطالبك أن تحدثيه.

نظرتِ إليه وكأنك فوجئت بطلبه. اختلقت مواقف غريبة. أخبرته أنك خُطبتِ غير مرة، ترفضين خطابك لأنك تجهلينهم، ولأنهم يبدون لا أخلاقيين في أول تعامل. أحرجت عندما طالبك أن تتابعي حديثك وتقدمي بعض التفاصيل والمعلومات عن الأشخاص الذين حاولوا الاقتران بك. تخلصت من ذلك بادعائك أن الفتاة الجميلة المتعلمة والمؤدبة يتقدم لخطوبتها كثيرون دون أخذ رأيها. هو يعرف أنك لا تعرفين سواه، صرح ذات مرة أن إنسانةً مثلك لا يمكنها أن تبني علاقة مع أكثر من واحد تحبه وتخلص إليه. الذين تقدموا لخطوبتك، أحدهم عن طريق فرات، وآخر عن طريق أخيك أما الثالث فطبيب أسنان لا تعلمين من دلّه وقد رفضتهم جميعاً، لم ترغبي بالزواج إلا بعد أن قابلت مصطفى، هو غير الشبان الطائشين الذين يحاولون اللهو. يبدو أن مأساة صديقتك التي خدعها متدن أثرت عليك. صديقاتك وزوجة أخيك يحاولن سبر أغوارك، وعندما تكتشفين مشروع خطوبة تهربين. سألك إن كنت سعيدة أجبته إنكما في أول ليلة، تعانقتما ودسستما جسديكما تحت الغطاء.

روايات · الصفحة ١٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٠٩٨