تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما شاركت طائرات اسرائيلية تابعة لسلاح الجو، من نوع يسعور في اطفاء الحريق الضخم الذي شب يوم 4/7/1997م - 28/1/1418هـ في أحد مصانع الذخيرة شمالي انقرة. وقد رأى الاسرائيليون فيه دليلا على ثبات التحالف الاستراتيجي بين البلدين (165) .

ز- التعاون الأمني والاستخباري:

اشتمل التعاون الأمني والاستخباري بين اسرائيل وتركيا على المجالات الرئيسة التالية (166) :

1- التعاون في مجال ما يسمى في المصطلحات الاسرائيلية والتركية والامريكية ب " مكافحة الارهاب "، والذي يتمثل من وجهة نظرهم ب " الاسلام الاصولي "، وما يتفرع عنه من تنظيمات واحزاب اسلامية، كحزب الرفاه في تركيا وحماس والجهاد الفلسطينيين، وحزب الله اللبناني، اضافة إلى حزب العمال الكردستاني، وبعبارة أخرى التنظيمات والاحزاب المعادية لتلك الدول.

2- متابعة التطورات العسكرية التي تحدث في منطقة الشرق الاوسط والدول العربية والاسلامية المجاورة لاسرائيل وتركيا، وبخاصة ايران وسوريا والعراق، والتركيز على الاسلحة غير التقليدية التي تمتلكها تلك الدول، وآلية التعامل معها، يضاف الى ذلك، فان إسرائيل وتركيا تسعيان لطرح مشاريع أمنية وعسكرية في المنطقة بحيث تكون لهما

الريادة.

3- التعاون الأمني والإستخباري بين إسرائيل وتركيا في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

4- التعاون في مجال تحليل البيانات والاحصاءات العسكرية والامنية التي تهمهما.

وهناك نشاطات تكشف عن التعاون الأمني والاستخباري بين البلدين، تتمثل في التصريحات والزيارات والاتفاقيات المشتركة بهذا الشان، إضافة الى ان ثمة مظاهر لذلك التعاون تتمثل في التطبيقات العملية، للتعاون الأمني والاستخباري فبالنسبة للنشاطات، فانه في أثناء زيارة حكمت جتين وزير الخارجية التركي الأسبق إلى إسرائيل 13/11/1993م - 29/5/1414هـ أعلن ان بلاده وإسرائيل ستتعاونان ضد التوسع الإسلامي الأصولي، وستجريان مشاورات استخبارية بشأن إيران ونفوذها (167) . وصرح عزرا وايزمن في 27/1/1994م–15/8/1414هـ، بان إسرائيل وتركيا ستتعاونان في المجال الاستخباري ضد الإرهاب الانفصالي، أي ضد حزب العمال الكردستاني. وكانت الصحف الإسرائيلية، قد أشارت إلى أن التعاون في ذلك المجال قائم بين الدولتين (168) . وفي أثناء زيارة تانسو جللر، الى إسرائيل في 4تشرين الثاني 1994م –1 جمادى الثانية 1415هـ، وقعت اتفاقية مع الجانب الإسرائيلي، ورد في أحد بنودها نص لتبادل المعلومات الأمنية المتعلقة بالارهاب

أي " الاسلام الاصولي " وحزب العمال الكردستاني (169) . وقد تزامنت تلك الزيارة، مع زيارة أخرى، قام بها رئيس وكالة الاستخبارات التركية العام إلى اسرائيل، وذلك بهدف توثيق العلاقات الأمنية والاستخبارية بين

البلدين (170) .

لقد اثمرت الجهود الاسرائيلية – التركية المشتركة في المجال الأمني والاستخباري، عن توقيع اتفاقية متعلقة بهذا الأمر في شباط 1996م – رمضان 1416هـ، ضمن ملحقات الاتفاقيات العسكرية والامنية الاسرائيلية – التركية (171) . وقد وقعت الاتفاقية الأمنية من قبل ممثلين عن الموساد الاسرائيلي، ووكالة الاستخبارات التركية العامة (172) . واستمر التعاون الأمني والاستخباري الاسرائيلي التركي في عهد حكومة نجم الدين اربكان 1996-1997م / 1416-1417هـ على النهج نفسه دون احداث تغيير فيه (173) . وفي اثناء زيارة اسماعيل كردائي، رئيس هيئة الاركان التركي، إلى اسرائيل في الفترة بين 24-28 شباط 1997م / 17-21 شوال 1417هـ، أعلن ان الدولتين اعلنتا بأنهما سوف تعملان على زيادة التعاون الاستخباري بينهما (174) . وفي نفس الاتجاه، قام امنون شاحق، رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية، بزيارة أنقرة في شهر تشرين الأول 1997م - جمادى الثانية 1418هـ، ناقش مع نظرائه الأتراك، موضوع تقوية الجهود الثنائية في المجال الاستخباري (175) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١٩٧