دعوة الحق، س.6، ع3 /ديسمبر 1962 .................... ص 59
الإسراء والمعراج معجزة كبرى
للشاعر: عوض عبد الرحمن الترابي
سرى والبراق له مركب *** يليل يغفله الغيهب
وجبريل نعم الرفيق الأمين *** لخير الورى المصطفى يصحب
ومن أرض مكة أسرى به *** الإله ومن بيته يذهب
إلى مهبط الرسل والأنبياء *** فلسطين فيها لهه مأرب
توقف سير الزمان له *** فأوقاته بعد لا تحسب
وجاز المكان وغاياته *** فأبعاده كلها تقرب
طوى الأرض كالبرق في لمحة *** ولاح له المسجد الطيب
مكان به أول القبلتين *** إلى الله من غيره أقرب
تلقاه جمع من الأنبياء *** وكل بمقدمه رحبوا
وغص المكان بمن جاءه *** ملائك عن حبهم أعربوا
وصلى إماما وهم خلفه *** فأحمد فيهم هو الكوكب
فمن أفصح الناس في قوله *** وسحر البيان له ينسب؟
ومن يستنار بآرائه *** سواه ومن للعلا يندب؟
ومن صفوة الله في خلقه *** وسيرته المسك أو أطيب؟
محمد صلى عليه الإله *** وهاهو ذاك له يطلب
وعاد فحدث عما رآه .. *** ورسل المهيمن لا تكذب
هو الوحي يقطر من شفتيه *** إذا ما يحدث أو يخطب
هو الوحي وليس يشق على فاطر السـ *** سماوات والأرض أو يصعب
يؤيد بالمعجزات الرسول *** ويحمي النبي فلا يغلب
وإن كان إسراؤه معجبا *** فمعراجه للسما أعجب