تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتمشى في خط متواز مع نهضة العالم الإسلامي قبل أن تعرف أوربا بنهضتها بعدة قرون. كما أنها تدلنا على المجهود العظيم الذي بقي على الباحثين والمنقبين أن يبذلوه للكشف عن خبايا المدنيات التي توالت على إفريقيا السوداء.

ومن حسن الحظ أن نرى العناية متجهة للبحث والتنقيب سواء بالجامعات الأوربية أو في وسط المتنورين من أبناء هذه القارة. مما جعل احد الكتاب المعاصرين (*) يتفاءل بهذه البادرة قائلا:

«منذ أن بدأت الدراسات المنصفة عن القارة الإفريقية تبرز إلى الوجود مع انتفاضة الشعوب الإفريقية بعد الحرب العالمية الثانية من اجل حرياتها برزت معها إلى الوجود كذلك معلومات جديدة لم تكن معروفة من قبل عن «الرجل الإفريقي» .. عن ترابه وفكره وعقائده وفنونه التي أبقتها جميعا بعيدا عن مجال المعرفة الإنسانية النظرة الاستعمارية العنصرية التي ظلت تعمل عشرات السنين من قبل على تثبيت فكرة «الإفريقي البدائي ليست له حضارة أو تراث أو فكر» في أذهان الناس. بل وربما في أذهان الإفريقيين أنفسهم .. على أن هذه الفكرة العنصرية بدأت تتهاوى وتنهار مع الدراسات الإفريقية الحديثة ومع الاكتشافات الأثرية التي أثبتت أن الشعوب الإفريقية فيما وراء الصحراء جنوبا جرى عليها ما جرى على الإنسانية من قوانين الحياة، فقد كانت لها حضارات .. وكان لها تراث فكري وفني وعقائدي ظلت إثارة واضحة المعالم رغم العزلة الرهيبة التي فرضها على إفريقيا السوداء الاستعمار والعبودية».

قاسم الزهيري- سفير المملكة المغربية ببلغراد

(*) سعد زغلول: في الفلسفة الإفريقية- مجلة الكاتب العدد 11.ة

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٤٢٢