تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س5 - ع7 أبريل 1962 .................... ص78

الحلقة المفرغة

"مهداة إلى معلم قديم"

للشاعر أحمد البقالي

«وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه».

قرآن كريم

سأنفض منك يدي، وأعرض عن بابك الموصد،

إلى الأبد ...

فقد وهنت فبضتاي،

وصم صداي،

على بابك الانكد،

تبعتك في الكهف بين الصخور،

لعلي أرى فيه إشعاع نور،

وجلت بعيني بين المغاور ..

فلم أر إلا مقابر،

فهل ما لكهفك ءاخر؟

لقد سقتني بيد من حديد

إليه كسوق العبيد ...

وعالجتني بسياط رقاق،

كألسنة النار تفرى الجلود ..

وأغرقتني في القيود،

لكي لا أعود،

إلى حيث ضوء السماء ...

لأسأل عن سر هذا الوجود

وهل بعده من الخلود

وهل بعده من خلود؟

من بعد عشرين عام ..

من الخبط في الصمت تحت الظلام،

تبينت انا ندور، معا في فراغ كبير،

ومن فوقنا الشمس في مهرجان

من النور .. والبدر في العنفوان ..

وانا نسير، وأعيننا مقفلة،

وءاذاننا مثقلة ...

لكي لا نرى الشمس تجري،

ولا النور يسري، ليدفئ قلب السماء ...

واشنطون: أحمد القالي

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٢١٨