ودموع النخل تدريها الليالي، للأسى للموت من وادي السآمه
وصلاة الزهر للصبح جديدا، بتراتيل السنونو والحمامه
ووميض البرق تغشيه الدياجي، وشعاعا غامضا تجلو المدامه
تلك ألحان وأوتار تمطت، بقياثير سقاها الصاب جامه
هي مثلي منه عبت غير أني، زدت عنها ألف زق ألف رشفه
عشقته النفس حتى خيلت لي، وشفاهي فوقه أعصر شفه
ثم ألفيت غزيرا بعد حين، تحت طيات من أطيافه عنفه
لم تدم حتى أذابتها رؤى الدفء بأنفاسي في رعشة رفه
لا تلمني إن أرم تكسيره، بل لا تسلني عن مصيري ونشيدي
فشبيه يومي الآتي وماض، قد تخفى من قريب أو بعيد
إنما الدهر بأحضان حياة، لقم يجتر في حلق وجودي
كررت أيامه نوحا وضحكا، كصدي المعروف من ألحان عود
لا تحدثني عن الفجر جديدا، إن سيبدوا من وراء الدجنة
إنما حضي منه لحظات، سوف تمضي ثم تبقى وحشتي
هل ترى أرجو مع العاصف شيئا، من وميض بفتيل الشمعة؟
ومتى كانت مدامي من تراب، وسنا ببذر الدجنة؟
القصر الكبير: محمد الخمار.