دعوة الحق، س5،ع6/ مارس 1962 .................... ص 82
ألحان وأوتار
للشاعر: محمدالخمار
) شاعري، الجام الذي ذقت جناه، إن ترم من غضب الغصة كسره ..
ما مصير أنت تلقاه ولحن، لنشيد قد تهادى الخلد عبره؟
قلب الطرف تجد فجرا جديدا، من بعيد آتيا يحمل نوره
فالمدام الحلو بعض من تراب، وسنا الفجر من الدجنة بذره)
فتهادت من فؤادي زفرة مثل رفيف من جناح طائر
كسرت أوصاله موجة ريح، قد تخطته بخطو العاثر
كشراع مزق الليل نداه، صفقت أشلاؤه للعابر
زفرة شفت عن النفس وعما قد توارى من أتوني العامر:
"أسمعت اليوم من بين الدياجي، مزق الصمت أنينا وشكاية؟
وعويلا أسمرا يخنقه الدمع ولما يحكنا بعد الرواية
وزفير القلب تدميه الولاويل وأشباح الأسى تنفخ نايه؟
ومياه البحرترتج صعودا وهبوطا، أترى تنشد غاية؟
أرأيت الطير يهتز ذبيحا، من جراح الأسهم الطيش الطليقة؟
وارتعاشا ظامئا في خلق زهر، جففت شمس الهجير المر ريقه
وغديرا أخضرا يروي السواقي، شرب الدود من الأرض عروقه
وصباحا قدسيا أبيضا قد أخرت سحب الدجى الرعن شروقه