تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسير الهوينا إذا ما نضا *** هدمت اليقين بفاس الهوى

وفي عليين وبين المروج *** معنى أراك بدنيا الحياة

لدى الفنن الورق المعتلى *** ثياب الهموم نهار علاه

ولكن يضل الهدى إذ يقول: *** وحيث ربيع الحيا قد كساه

يخاله ربا رسوله من *** وفي روضة العشق يدعو الإله

إلهي الغرام وليس سواه *** هدمت أخي للحجا ما بناه

يمالي الفؤاد ويحي حماه *** تميل لشهد الهوى وجناه

فكيف يروض البرية يعبد دوما وتغزو ثراه الجباه

تسلق أخي جبل المكرمات *** ودع ذا الربيع وعطر شذاه

وسر في نجاه إلى مهيع *** لأن اليقين طريق النجاة

فلا تستمع لنشيد الهيام *** وإن ضم ما ضم بين مناه

وذر عنك طيف الهوى برهة *** تجد في الفؤاد ما يروي ظماه

فكم من نفوس ذوت حسرة *** وقد كلفت بجمال سناه

وآمن بفكرة من قد مضى *** يثقب في الكون غور حجاه

وقل للهوى. الوداع الوداع *** لكي تستريح وتمضي الشكاة

وقل في سبيلك للنازلات *** وعند القيام لفرض الصلاة

أيا مهجتي حلقي في الهوا *** وسيري إلى حيث شاء الإله

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٨٠٩