يسير الهوينا إذا ما نضا *** هدمت اليقين بفاس الهوى
وفي عليين وبين المروج *** معنى أراك بدنيا الحياة
لدى الفنن الورق المعتلى *** ثياب الهموم نهار علاه
ولكن يضل الهدى إذ يقول: *** وحيث ربيع الحيا قد كساه
يخاله ربا رسوله من *** وفي روضة العشق يدعو الإله
إلهي الغرام وليس سواه *** هدمت أخي للحجا ما بناه
يمالي الفؤاد ويحي حماه *** تميل لشهد الهوى وجناه
فكيف يروض البرية يعبد دوما وتغزو ثراه الجباه
تسلق أخي جبل المكرمات *** ودع ذا الربيع وعطر شذاه
وسر في نجاه إلى مهيع *** لأن اليقين طريق النجاة
فلا تستمع لنشيد الهيام *** وإن ضم ما ضم بين مناه
وذر عنك طيف الهوى برهة *** تجد في الفؤاد ما يروي ظماه
فكم من نفوس ذوت حسرة *** وقد كلفت بجمال سناه
وآمن بفكرة من قد مضى *** يثقب في الكون غور حجاه
وقل للهوى. الوداع الوداع *** لكي تستريح وتمضي الشكاة
وقل في سبيلك للنازلات *** وعند القيام لفرض الصلاة
أيا مهجتي حلقي في الهوا *** وسيري إلى حيث شاء الإله