أما والذي يبلو السرائر والذي *** إليه إنتهى علم الشهادة والغيب
لنبكي عليك الدهر ملء عواطف *** سماق لدان عشن في فيئك الرطب
لئن عابت الناس الدموع فإنني *** رأيت إنحباس الدمع فيك من العيب
لماذا منحنا الدمع أن لم ننح به *** على الوالد المبور والسيد القطب
محمد، لانبكي فراقك وحدنا *** ولكن بكاك الخلق في الشرق والغرب
ووحدت أبناء العروبة في الأسى *** وهل كنت غلا قبلة لبني العرب
محمد، لو لم يبكك الناس حسر *** عليك، بكاك الناس من شدة الرعب
فقد كنت نور البائسين وعونهم *** على مظلم البؤسى ومحلولك الكرب
وكنت تقيل العاثرين، إذا أووا *** إلى ظلك الممدود أو صدرك الرحب
وكنت ملاذ الشعب من كل محنة *** ومن كل بلوى أثقلت كاهل الشعب
فنم مطمئن النفس غير مضيع *** بلادا تولى أمرهن إبنك الصلبي
ولازال سر منك يحدو أموره *** كما حدث الأقمار هادية الركب
رعاياك مفؤودو القلوب توجعا *** عليك طويلو الليل مستبلو اللب
لقد أودعوك الترب علقا منزعا *** وكلهم شوق إلى ذلك الترب
وناحوا وراء النعش ملء قلوبهم *** كما ناح يعقوب على صاحب الجب
عليك سلام الله يا بطل الحمى *** وجادك هامي المزن أو هاطل السحب
ـــــــــــــــــ
من وصية لقمان لإبنه
" يابني من حمل مالايطيق عجز ومن أعجب بنفسه هلك، ومن تكبر على الناس ذل، ومن لم يشاور ندم، ومن مجالس العلماء علم ومن قل كلامه دامت عافيته.