دعوة الحق، س4، ع 5 /فبراير 1961 .................... ص14
وداع
القصيدة التي ألقيت بين يدي جلالة الحسن الثاني بكاء على والد الشعب الراحل المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه
للشاعر: محمد الحلوي
لا تغل بعد اليوم دمعا غاليا *** فالكون أصبح أدمعا ومراثيا
عميت جفونك ان حبست دموعها *** وثكلت نفسك أن رأيتك ساليا
اني لاسمع كل صوت زفرة *** حرى وانظر كل شيء باكيا
والموت أفجع ما يكون إذا عدا *** فأصاب من قهر الزمان العاديا
وبنى فأخلص في البناء لأمة *** كان الأمين لها وكان الهاديا
.......................... ***
خف النعاة بموته وكأنهم *** موتى فكذبت النفوس الناعيا
حتى رأيت الأرض مادت رجفة *** والقوم صرعى والعيون سواقيا
فجئوت اقتبل المصاب بعبرتي *** واحمل النفس القضاء القاضيا
لله داء حل جسمك لم يكن *** الا الحمام له دواء شافيا
لهفي على الملك المسجى حوله *** نطس الاساة يجيل طرقا ساجيا
دبت إليه مباضع مسنونة *** ادمت فخلقت القلوب دواميا
اعجزت آي الطب بعد ظهوره *** بالمعجزات وما عدمت الفاديا
لو تفتدي لفداك شعبك كله *** مسترخصا فيك النفيس الغاليا
لكنه الموت الذي نسقى به *** قسرا ونعجز أن نرد الساقيا
***
حجوا إليك -كما عهدت- ليرفعوا *** بدل التهاني الخالصات تعازيا
حجوا إليك -كما عهدت- ليرفعوا *** بقلوبهم نعش الجلالة عاليا
يا رافعين رقات أعظم ماجد *** سكن القلوب وظل فيها ثاويا
أيضم هذا القبر من ضاقت به الـ *** ـارض الفضاء بطولة وتفاني