دعوة الحق، س.4، ع1 /أكتوبر 1960 .................... ص 71
يا ابن شعبي
للشاعر الجزائري: صالح أبي عبد الله
حي في «الأطلس» الأشم رجالا *** بهم صال في الكفاح وجالا
صنعتهم يد الظلوم، وقدما *** صنع الظلم قادة أبطالا
ثورة في الظلام أعلنها الشعب *** فباتت بها الليالي حبالى
ومواليدها مواقف أحرار تفا *** نوا بسالة ونضالا
بايعت صاحب البلاد وعقت *** أجنبيا أقام داء عضالا
تصبغ الفجر كل مطلع فجر *** بدم في العلا أريق وسالا
مقلة الأفق كلما انتبه الأفق *** تلقت من البرود اكتحالا
كم معم ومخول أفقدته *** سطوة المعتدين عما وخالا
ودع البيت قائما وأبا شيخا *** وأما دموعها تتلألأ
وجد البيت حين عاد يواسي *** والديه -عليهما أطلالا
أين أمي؟ أبي! أجبني إلهي *** أي صوت يجيب هذا السؤالا
فأجابت جبال «أطلس» عنه *** برصاص يحطم الأنذالا
وستبقى تجيب حتى نراها *** في اعتزاز سهولها والتلالا
ذبذبت ساسة الفرنسيين حتى *** ورثوا نوبة بها وخبالا
سيق هذا إلى السجون، وذاك *** اغتيل غذرا بها وذاك استقالا
وبنقط الفلاة جنوا فهلا *** جرعوا سمه فينووا ارتحالا
فأنابيبه أفاع ترامت *** ويح من غره السراب فمالا
فالأفاعي تمج إن مسها الذل *** لعابا يقطع الأوصالا
وأقاموا الحدود بين بلاد *** وقلوب توحدت آمالا
أو تخشى الأسلاك كهربها النور *** لتقصى عن (الجزائر) آلا
وعروق الأباة أسلاك نار *** كهربتها حمية لن تنالا
كان قطرا على الخريطة ميتا *** فتجلى دما بها يتلألأ