تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رباه ما هذي المناظر انها *** قد شقت الاكباد من أهوالها

خلف العويل سرورها وتناثرت *** درر المغاني في ذرى اوحالها

اكدير كانت وانمحت في لحظة *** بقصورها ورياضها وظلالها

كانت على الشاطئ كدرة عقده *** او فوق وجنته كنقطة خالها

كانت عروس البحر قد برزت على *** كرسيها تزهو على أمثالها

تتقاذف الامواج عند بساطها *** وتخر لاثمة على اذيالها

وتعود ضاحكة وقد ادت كما *** ترضى تحية معجب بجمالها

اكدير كانت هكذا في أمسها *** وغدت ولم يتبق غير خيالها

هذا قضا من لا يرد قضاؤه *** احكامه تعلو على اعلالها

في حكمه حكم نراها تارة *** ونرد اخرى عن بلوغ منالها

وتغلب الايام فيه عبرة *** للغافلين عن الحياة وحالها

وتقلب الدنيا بنا يبدي لنا *** ءاثار سطوة ربنا وجلالها

هذه هي الدنيا وذاك غرورها *** والغدر في غراتها وجحالها

فلنتعظ في هذه الدنيا وفي *** ما نحن نقدف فيه من أهوالها

ما نعمة الدنيا إذا حققت غيـ *** ــر إعارة فلنتعظ بزوالها

وليقلع الباغون عن طغيانهم *** وليحذروا من فتنة ونكالها

ومئال من لا يرعوي عن غيه *** ما للمظالم من شقي مئالها

هذا نذير بين أيدي فتنة *** أخشى علينا من شديد محالها

هذا النذير لمن له قلب ومن *** لا يكبر الايام في إقبالها

ماذا جرى في أرضنا حتى جرى *** ما شق عنها الصدر عن أثقالها

ماذا جرى بالأمس في أكديرمن *** حدث أتى فيها على أوصالها

هل كان في اكدير ركن مظالم *** ولذاك قد ذاقت اليم وبالها

أم كنت يا اكدير سوق ذعارة *** تلقى الرذيلة فيك حر مجالها

ام كان شيء فيك خاف لم تجب *** عنه البقايا من اتى لسؤالها

ام غير ذلك كان فيك وقد مضت *** ايامه بصوابها وضلالها

قد كان ما قد كان من خير ومن *** شر فزال جميعه بزوالها

لم تبق الا عبرة للناس في *** عقبى الحياة وفي تغير حالها

انا لا اقول الكل فيها قد اسا *** أم عم ما قد كان من أنذالها

لكن جار السوء يعدي جاره *** وتعمم الضربات في انزالها

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٤٣٢