دعوة الحق، س.3، ع7 /ابريل 1960 .................. ص 76
من وحي تفجير القنبلة الذرية: أتون الخراب
للشاعر الأستاذ: المدني الحمراوي
أخي! هل رأيت أتون الخراب؟ *** وإبليس وقد فيه الجحيم
وقد كشر الوغد عن نابه *** وصاح: ألست اللعين الرجيم
فأشعل في مرقد هائل *** فتيلا سقاه بذوب السموم
وفجر طاقة أحقاده *** وقال: دمار وهول عظيم
سأنفث ناري بلا رحمة *** فتصبح إفريقيا مثل الهشيم
سأرسل فيها وباء الفناء *** وأجرفها بسيول الحميم
ألم يطردوني الم يلعنوا *** نواميس صاحبتها من قديم؟
إلى أين أذهب إن صمموا؟ *** أتحت الثرى؟ أم بقرب النجوم؟
فأين الفريسة من بعدهم؟ *** وأين دم كنت فيه أعوم؟
وأين الاقى عبيدا إذا *** تركت إفريقيا؟ وأين أقيم؟
أنا عنصر الشر، ما قيمتي *** إذا أبطلوا شري المستديم؟
سأبقى وتبقى شروري وإن *** أبوا سقت فيهم جنود الجحيم
وجن اللعين فأوقدها *** بآخر ليل رهيب بهيم
ب «ركان» كانت لها قصفة *** وبرق خطوف ووقع اليم
تزلزلت الأرض من وقعها *** وأيقظت «الأطلس» المستنيم
فمادت ب «ركان» أرجاءها *** وران على الجو لون قتيم
وجنت زوابعها بغتة *** وأجفل كل هصور وريم
وتاهت ثعابين حصبائها *** وماج الطيور بجمع عظيم
وهب من النوم سكانها *** فقالوا: أجاء الفناء الحتيم؟
وقد أخرس الربع نطق الفصيح *** وصار فصيحا لسان البكيم