تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما شأنها لحن ولو قدر ذرة *** ولا سوء إلقاء بها الحسن ضائر

فأيده الله الكريم بنصره *** وأعداؤه كل غدا وهو بائر

ومنذ قرون لم ير الناس مثله *** ومن شك في ذا فهو غمر مكابر

فباقومنا كفوا عن الخلف وأجمعوا *** شتيت قواكم للجهاد وحاذروا

فإن عدو السلم مازال فاتكا *** بإخوانكم في أرضكم وهو غادر

هلموا جميعا نقتفي الملك الذي *** دعانا لعز فأنثى وهو ظافر

ففي قفوه كل السعادة والمنى *** وفي تركه الخسران باد وظاهر

فذاك النطاسى الحكيم الذي له *** بأمراضنا في الاجتماع بصائر

سيشفيكم لو تسمعون نصائحا *** يفوه بها في الناس وهي جواهر

فداؤكم منكم وهذا دواؤكم *** فأوبوا إلى نهج الرشاد وبادروا

ألستم ترون الجيش جيش عدوكم *** يرابط في أوطاننا وه كاشر

وصحراؤنا ما إن تزال أسيرة *** فيا نعم مأسور ويا بئس آسر

وجيش ليوث في الجزائر رابضا *** يدافع عن أوطاننا وهو صابر

ولا مدد يلفى ليده ولا قوى *** وأعداؤه إمدادهم متواتر

وما من سلاح غير ما هو غانم *** من الحمر إذ يرديهم وهو قاهر

فعار على الإسلام والعرب أن يروا *** وقد خذلوا جيشا حوته الجزائر

بني لهم مجدا وفخرا مؤزرا *** أمام علاه تضمحل المفاخر

فلله ما أبدى ويا سوء فعل من *** يرى خاذلا إخوانه وهو قادر

وإن كنت لا تدري حدود بلادنا *** فدونك فاحفظ ما أنا لك ذاكر

فمن ستكال في الجنوب حدودها *** إلى أرض مصر قد حوتها القماطر

نناضل عنها الدهر من جاء غازيا *** وتحصده منا السيوف البواتر

ومهما عدا عاد على أي بقعة *** فذلك عدوان على الكل ظاهر

فإما حياة العز تجمع شملنا *** وإلا فموت يغسل العار ساتر

ومن ظن أن العز يدرك والمنى *** بكفر والحاد فذلك هاذر

غراب يقود القوم للهلك والفنا *** ويرديهم من طيشه وهو خائر

أوائلنا بالدين والسم أفلحوا *** بالدين والإسلام تعلو الأواخر

وما خدم المستعمرين كمثل من *** يصد عن الإسلام وهو مهاتر

ومن بدل الشرع الكريم برأيه *** وقد رد أحكاما رواها الأكابر

ورد كتاب الله والسنن التي *** عن المصطفى جاءت وفيها البصائر

فإياكم أن تقبلوا ترهاته *** فما الجاهل الأعمى كمن هو ناظر

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٩٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٩٢٣