تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.3، ع 3 /أكتوبر 1959 .................. ص 78

ملك المغرب الصالح محمد الخامس

للدكتور تقي الدين الهلالي

إلا أن الاستعمار هاو وبائر *** ومن مطلع الأقمار لاحت بشائر

أبي الضيم في أرض المغارب ضيغم *** فأقبل من عريه وهو زائر

وقال للاستعمار زل من بلادنا *** فإني عليك اليوم قاض وقابر

سأسقيك سما لا بقا لك بعده *** وشعبي من خلفي أسود هواصر

عوى ذئب الاستعمار إذ ذاك عوة *** وأقبل يدعو ويله وهو حائر

تهدده بالخلع فالنفي فألفنا *** وأوعد ليثا أنجبته غضافر

فأبرق في جبن وأرعد طائشا *** وصار بجمع الخائنين يكاثر

فصدقه في ذاك من ضل عقله *** ولم يدر أن الله للحق ناصر

تلقى المليك القرم كل وعيدهم *** بحزم وقاسى أمرهم وهو ساخر

بثورته رد الحياة لشعبه *** وكان لهم فيها الهدى والبصائر

تجلى لهم كد العدو وغدره *** وحقا على الباغي تدور الدوائر

لذا استرخصوا الأرواح والمال دونه *** سواء بهذا بدورهم والحواضر

وقد كانت الأهواء شتى فوحدت *** وزالت حزازات حوتها الضمائر

وعم الحماس العرب في كل موطن *** فكلهم أضحى بذلك يفاخر

وعمهم حب الهمام ابن يوسف *** فهامت به صبيانهم والأكابر

وصار حديث الناس في كل مجلس *** به يعمر النادي ويسمر سامر

تساءل عنه كل بكر وثيب *** ويكتبه في الصحف قوم عباقر

لكل زمان آية يعتلي بها *** ومأثرة تنسى لديها المآثر

وآية هذا العصر ثورة سيد *** غدا في المعالي أولا وهو آخر

به تشرق الدنيا ويسعد أهلها *** وتهتز فخرا إن علاها المنابر

يذكرنا سبحان في كل خطبة *** مهذبة تهتز منها المشاعر

أذى كلمات أن لآليء قد بدت *** فلا تعجبوا فالملك للدر ناثر

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٩٢٢