تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوفى، وغني للوفاء بمثله وكذا تبر صوادق الإيمان

وبني على رأس المعالي أمة كانت فرية ذلة وهوان

بأبي الذي آلاؤه في شعبه كالشمس قد أغنت عن البرهان

وطوى أديم الأرض عاطر ذكره ولسوف يطويه مدى الأزمان

لله كم لك من يد بيضاء لم تبلغ مداها السن الشكران

***

فخر الملوك، ومن يمثلك للعلى بين الملوك الصيد والأقران!

إن البلاد على الوفا لك أقسمت وأرى الوفا لك عمدة الإيمان

أنت الذي جرى القضاء مبشرا بخلاصها من ربقة الطغيان

وغدا سيقتحم الغمار شبابها فيجيب صوتا للأخوة عانى

صوتا من الصحراء يدعو للفدى للتضحيات .. لنصرة الإخوان

اثنان لن يرضى بغيرهما العلى لشبابنا الحر الكريم .. اثنان

نصر عزيز ليس يدرك شأوه أو غاية الشهداء في الميدان!

***

لك يا محمد من ولاء الشعب، من إخلاصه، ما ليس في الحسبان

ما زلت توليه الجميل فينثني متقلبا في أبرد الإحسان

حتى بلغت لديه أقصى غاية وملكت كل سريرة وجنان

فأسلم له سندا، ودم كنز الرجا لبنيه من شيب ومن شبان

تالله لن نبغي بعرشك غيره بدلا، وغير الضاد والقرآن

وحد على الحب القلوب ولمها أن التفرق نكبة الأوطان

والعرش فارغ ذماره وأنله ما قد شئت من عز ورفعة شأن

إنا أقمنا أنفسنا وضمائرنا حرزا له من كل أهوج شأني

لا زال مرفوع الذرى متحصنا بك، يا محمد، تابت الأركان

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨١٧