تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.3، ع 2 /أكتوبر 1959 .................. ص 80

أهلا بعيدك

بقلم: علي الصقلي

نور بدا فنضا عن الأكوان ظلما كنها موحش الألوان

غمر البطاح، وسال فيض نضاره هيمان بين عرائس الكتبان

وافى الربى فتهلك لوروده نشوى، تصيخ لهمسة الغدران

ومشى يجوش خلال كل خميلة تقفو خطاه مواكب الكروان

عيد الطبيعة قد أطل، وهذه أبراده موشية الأردن

وكأنما الدنيا -رؤى سحرية في حضنه- حالت إلى بستان

والكون يرفل في غلائل حاكها من بهجة، وعواطف، وأغاني

هو .. عيد عرشك يا محمد قد كسا هذى الحشود مطارق السلوان

وعلى «الرعية» رف ظلا وارفا وشذى كعرف الفل والريحان

***

أهلا بعيدك كالربيع منورا حلو ألمجالي، ناعم الأحضان

يرتاد أغوار النفوس، مبددا ما قد ألم بها من الأشجان

أهلا بعيدك نجتلي في وجهه مثلا لأسرار العلى ومعاني

يزجي لشعبكم الوفي بشائرا ويزف آمالا له وأماني

أهلا بعيدك كالجمان مطوقا أجياد غيد خرد وغواني!

***

وسعى إليك على هوى متأجج شعب مكانك منه في الأجفان

متمليا عيدا أغر مباركا يوما يفديه بكل زمان

يهديك صفو ولائه ووفائه سمح المشاعر، صادق الوجدان

في قلبه نبع الهوى يزكو، وفي فمه نشيد تحية وتهاني

***

يا مالئ الدنيا على ومفاخرا يسمو بها قدرا بنو الإنسان

يا من تألي لا يني عن شعبه حتى يبوئه أجل مكان

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨١٦