تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقصيدة «مجاهدة» من النوع الجديد، ولكنها متوفرة على روح حية، جعلت الحياة تدب في أجزائها، فجاءت قطعة فنية، وهيكلا تحركه هذه الروح، وأنني أحيل القارئ عليها ليرجعها ويقرأها بإمعان وتدبر، فسيجد في قراءتها لذة ومتعة ولو أنها خالية من النغم الموسيقي الذي - هو- في رأي عنصر حيوي للشعر.

وبعد، فهذه ملاحظات على الشعر الذي نشر في العدد الماضي من «دعوة الحق» وهي آراء شخصية قابلة للمناقشة وغرضي الأول والأخير من إبدائها هو الإعراب عن بعض الصدى لما ينتج وينشر على الناس، حتى لا يبقى هذا الإنتاج بدون صدى، ورجائي أن يكون كل ما ينتج شعرا أو نثرا تتوفر فيه الحيوية التي تشعر القارئ بأن الأدب في جميع صوره وأشكاله إنما هو مرآة الحياة العامة في جميع صورها وأشكالها، حتى نزيل عن الأدب العربي ما يضفه به بعض الناس من أنه كان وما يزال أدبا أرستقراطيا يكتب للخاصة، وسيتحقق ذلك في اليوم الذي ننهي فيه تلقيح هذا الأدب بما هو في حاجة إليه من فيتامينات. فلنشرع منذ الآن في عملية التلقيح هذه، وذلك في إطار عربي سليم ومرت كذلك.

ولكي نقوم بعملية التلقيح هذه يجب أن نستهلك مما ينشر من مختلف أنواع الثقافة بنفس الشهية التي نستهلك بها الخبز وما يتبع الخبز، أي يجب لأن يكون الغذاء العقلي وجبات منتظمة ننتقي لها هي أيضا كل ما لذ وطاب من أنواع المعرفة التي أصبح هذا العالم يزخر بها. ويخرج منها في كل يوم جديد.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٧٢٥