تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأعضاء الوفد الذين كانوا لي خير مساعدين في هذه الدورة كما كان زملاؤهم في الدورة السابقة، وأعضاء الوفد إلى باريس زيادة على الرئيس كانوا هم السادة الدكتور ابن سالم الكوهن الوزير المفوض بسفارة المغرب بباريس إذ ذاك، والسيد أبو مهدي رئيس قسم العلائق الثقافية بوزارة الخارجية، والأستاذ أحجم الأخضر الذي له اختصاص كبير بشؤون اليونسكو وقد حضر الدورتين الأخيرتين للمنظمة، والسيد عبد الحفيظ الإدريسي من الفرع الثقافي بوزارة التربية الوطنية.

ومن المحافل الثقافية الدولية التي شارك فيها المغرب بعد استقلاله المؤتمر الدولي للفنون التشكيلية الذي انعقد بسان كلو بفرنسا في صيف سنة 1956 ومؤتمر عصب التربية الأساسية الذي انعقد في نفس التاريخ بسان اتيان وحضره الأستاذين ابن زيان والأخضر.

ومنها مؤتمر الجمعية الدولية للمهندسين المعماريين، وقد مثل فيه المغرب المهندس المعماري الأستاذ فارس، ومهندس وزارة التربية الوطنية الأستاذ ماروزو، وقد حضر الدورة التي انعقدت سنة 1956 بلندن، وذلك أن هذه الجمعية الدولية مهمة جدا بالنسبة لنا، لأن لها شعبة تختص بالمباني المدرسية، وقد عقدت هذه الشعبة اجتماعها سنة 1957 بلوزان، وقرر أذاك اتخاذ المغرب والهند كبلاد لتجربة بناء المدارس الابتدائية، ووقع الاختيار على بلادنا نظرا لما قدمه مبعوث المغرب من نتائج سارة في هذا الميدان، وعند ذلك استدعينا شعبة المباني المدرسية لعقد مؤتمرها بالمغرب، وفعلا تم ذلك في أوائل السنة الماضية، ونتج عن كل هذا أن الجمعية الدولية للمهندسين المعماريين طلبت من اليونسكو أن تؤسس باتفاق معها وبمساعدة الحكومة المغربية مراكز لهذه الدراسات الخاصة بالبنايات المدرسية بالمغرب، والمسألة الآن تحت الدرس وبإخراجها لحيز الوجود تزيد مكانة بلادنا في الميدان الدولي ثبوتا ورسوخا.

ومن المحافل الأدبية التي شارك فيها المغرب مؤتمر أدباء العرب الذي مثل المغرب في دورتيه الأخيرتين، وقد انعقدت إحداهما بالقاهرة سنة 1957 وترأس وفد المغرب فيها العلامة الجليل الأستاذ عبد الله كنون، وكان معه من الأعضاء الأستاذ محمد ابن تاويت رئيس معهد مولاي الحسن، والأستاذ الحسن السائح من وزارة التربية الوطنية، والأستاذ عبد القادر الصحراوي رئيس تحرير مجلة " دعوة الحق" وثانيتهما في الكويت آخر سنة 1958 وترأس الوفد المغربي سعادة سفير المغرب بتركيا وإيران الأستاذ عبد الكريم الفاسي وكان معه الأعضاء السادة محمد عزيمان نائب وزارة التربية الوطنية بتطوان، والأستاذ عبد الهادي التازي رئيس الفرع الثقافي بوزارة التربية الوطنية، والأستاذ عبد القادر حسن من وزارة الخارجية.

ومن باب التعريف بالمغرب في الخارج ما كنت قمت به من إلقاء محاضرة في أول السنة الماضية بمدينة بون عاصمة ألمانيا الغربية، بدعوة من مؤسسة فريدريش أبرث، وهي من أهم المؤسسات الثقافية الكبرى بألمانيا، وقد نتج عن ذلك أن تبرعت هذه المؤسسة بخمس منح لطلبة مغاربة يذهبون للدراسة التقنية على نفقتها، وقد تأخرت الإجراءات لتنفيذ هذا التبرع وهو الآن في طور الإنجاز.

وكذلك شارك المغرب في معارض فنية كبرى كمعرض الرسم والنحت الذي انعقد سنة 1957 بالإسكندرية، وقد وجهنا له لوحات زيتية مغربية وتحفا فنية، وكذلك نظمنا معرضا فنيا بتونس، وهذه الناحية تحتاج إلى زيادة الاهتمام وذلك ما سنتوجه إليه إن شاء الله في دائرة النشاط الثقافي والبحث العلمي الذي تسهر عليه الآن مصلحة خاصة بوزارة التربية الوطنية وتشرف عليه الجامعة من الناحية الفنية العلمية.

وأنني لم أستوعب كل المظاهرات الثقافية الدولية التي شارك فيها المغرب لأن ذلك طويل، وأريد أن أختم هذا الحديث بالكلام على مجمع اللغة العربية للجمهورية العربية المتحدة، وقد شرفني بتعييني من جملة أعضائه العاملين وحضرت بعض جلساته في دورته الأخيرة.

هذا المجمع من أهم المؤسسات في العالم العربي التي تعنى بشأن اللغة العربية وترقيتها والمحافظة عليها، وقد أسس على غرار الأكاديمية الفرنسية التي تلعب دورا هاما في المحافظة على صفاء اللغة الفرنسية وتسهر على سلامتها، فتقبل في قاموسها ما يتفق مع أسسها وأساليبها وتلغي سوى ذلك.

والمجمع اللغوي العربي أسس سنة 1932 وهو يضم نخبة رجال العلم واللغة والأدب في مصر والعالم العربي، ومن أعضائه الدكتور لطفي السيد أستاذ الجيل كما يسمونه بمصر وهو رئيسه، والدكتور منصور فهمي (1) وهو الكاتب العام، والدكتور طه حسين، والأستاذ حسن الزيات، ومحمود العقاد، والكاتب محمد تمبور، والأمير الشهابي من لبنان إلى غير ذلك من فطاحل رجال العلم والأدب.

كتب هذا الحديث قبيل وفاة المرحوم الدكتور منصور فهمي دعوة الحق

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٣٩٣