وقد سارت الأنباء عنك مسيرها
وقد كدت تعلو في الزعامة رتبة
إذا بك يا زين الشباب ممددا
وثغرك بسام ووجهك مشرق
كأن لم تغادر بالعضال ممزعا
وحولك إخوان الفت جلوسهم
تنافثهم فيما يهمك موقنا
تفكر فيما يرفع الشعب. والردى
وقد كنت تدري ما لنا من بدائع
تقدسها الأجيال حتى كأنها
ومن غفلات عن صنائعنا إلى
فأثرى بنوها حين أبناؤها كما
فأوصيت لكن لست توصي بثروة
وعند الوصايا يدرك الناس ما الذي
فأعلنت أن لا نسج ترضاه حلة
سوى مغربي النسج والنول والسدا
يردن إلى مصر ويصدرن عن مصر
خليق بها من كان مثلك في الصبر
تجرع من أيدي الضنى فوعة الصبر
وطرفك يرنو في حبور وفي بشر
يساربك السير الحثيث على القبر
ولم تنسك الآلاف حشرجة الصدر
بأنك في يوم الفراق إلى الحشر
يردد بين السحر روحك والنحر
نزاولها بالسر طورا وبالجهر
من السنة الغراء أو محكم الذكر
صنائع ساقتنا إلى العار والفقر
تشاهد يا حصار صفرا إلى صفر
وهل يسئر الإنفاق في الله من ذخر
يسر ووقت النزع مفتضح السر
تلاقي بها الأملاك في الحلل الخضر
جلته الأكف المغربية بالقصر
وأن لا يرى التابوت من غير سرحة
وما لمست إلا يد وطنية
نما جذلها في تربة المغرب الحر
لدى النشر والتسمير والخرط والنجر
وأن يجعل التجهيز من جيب فتية
فلا خير في تجهيز آهلين قابلوا
وأن لا يسير النعش إلا وفاق ما
بلا جلبات صوتها بلغ السما
دروا لك بين الناس مالك من قدر
جهادك يا حصار في الله بالكفر
يسير زمان المصطفى وأبي بكر
كما تجار الأطيار يذعرن بالنسر
وأن لا يكون الرمس إلا بمدفن
أمن بعد أن سوى الحمام يراد أن
تساوى لديه ذو الثراء وذو الفقر
يفضل عند الدفن قبر على قبر؟
بتلك الوصايا الخمس أعلنت منتهى
وأنك ثبت الجأش في ساعة الردى
وأنك يوم الموت أنت وقد طغت
يحوط بك السل ألممض بضره
سموك يا حصار في أفق الفكر
كما كنت ثبت الجأش في ساحة الذعر
عليك يد السجان بالحادث النكر
وفكرك فيما حاط بالشعب من ضر