بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مُعز الإسلام بنصره، ومُذل الشرك بقهره، ومُصرف الأمور بأمره، ومُستدرج الكافرين بمكره .. الذي قدّر الأيام دولاً بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله .. والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين .. أما بعد،
أمتي الحبيبة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شهور عديدة مضت على قيام الأنجاس باعتقال أختنا الفاضلة أم عبيدة مليكة العرود – فك الله أسرها – في بلجيكا، وإمعاناً في إذلال رجال الإسلام قاموا بعرض اعتقالها على شاشات التلفزة وهي تُخرج من بيتها مُقيدة يُحيط بها هؤلاء الأقذار مدججين بالسلاح.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها هذه الأخت، فقد سبق وأن اعتقلت عددة مرات في بلجيكا وسويسرا، وكأنها مِلك لهم يأخذوه كلما أرادوا .. نسأل الله أن ينتقم منهم. وكانت آخر مرة في أبريل عام 2005 م، حيث داهم الجبناء من الشرطة السويسرية نتولها فجراً، قاموا بضرب أخينا مُعز زوجها أمامها، ثم دفعوها أرضاً وأهانوها وأساؤوا معاملتها، حيث داهموا غرفة نومها وهي نائمة ولم يسمح لها الكلاب بأن تستر نفسها وأن تلبس حجابها، إمعاناً في إذلالها، ليتم بعد ذلك اعتقالها وزوجها. ثم خرجت من سويسرا بعدما تم إدانتها، ليتم بعد ذلك اعتقالها مجدداً في بلجيكا. فكلما حدث أي شيئ قاموا بمداهمة بيتها واعتقالها، وكأنها الشماعة التي يعلقون عليها فشلهم وجبنهم ..
فأين أنت أمة الإسلام؟ عجباً لك، أهكذا تعامل أرملة شهيد – كما نحسبه -؟! لماذا صمت القبور العجيب هذا؟! إن هذه الأخت أمانة في أعناقنا جميعاً، ووالله الذي لا إله غيره إننا جميعاً آثمون لخذلاننا لها. لقد قالت هذه الأخت كلمة الحق في زمن جبن فيه الرجال، ووقفت مع أمتها على رغم ضعفها ومراقبتها ومكر الكافرين لها. فهل عقمت هذه الأمة من الرجال حتى نُضحي بأعراضنا ونخذلها؟!
أين أمة الإسلام؟
أين نخوة الإيمان؟