التي يقوم بها شخص ما يمكن أن يكون لها تأثير على أمن الآخرين في نفس الجماعة أو التنظيم، والأعضاء في المنظمات الأخرى، والسكان المحليين.
كما أن المسؤولين في كافة المستويات مسؤولون عن ضمان أمن فريقهم ككل. ولمساعدتهم في هذه المهمة، يجوز أن يخولوا بعض الوظائف التي لها علاقة بالأمن أو يقبلوا المشورة من زميل لهم متخصص في الشؤون الأمنية. بيد أن المسؤولية تجاه أمن الفريق ينبغي أن تكون على عاتق المسؤول.
تقليل المخاطر
ليس من الممكن القضاء على المخاطر تماماً، ولكن عادة ما يكون من الممكن تقليلها. إن الراكب في السيارة يقلل من المخاطر عن طريق ربط حزام الأمان والتأكد من وجود سائق كفؤ، ولكنه يعلم أنه توجد بعض المخاطر. وبنفس الطريقة، يمكن للعاملين في المجال الإنساني الإسلامي أن يأخذوا بعض التدابير الوقائية لتقليل المخاطر، ولكنهم لا يستطيعون أبداً خفضها لدرجة الصفر. وفي بعض الحالات، وبغض النظر عن التدابير الوقائية التي يتم اتخاذها، فإن المخاطر تظل مرتفعة.
يتعلم العاملون في المجال الإنساني الإسلامي عمل موازنة بين المخاطر والفوائد (درء المفاسد و جلب المصالح). فإذا كانت الفائدة المحتملة من عملك عظيمة (على سبيل المثال، سينقذ حياة الكثيرين) وكانت المخاطرة صغيرة، فعندئذ من المحتمل أن تقرر المضي للأمام والقيام بهذا العمل. ولكن إذا كانت الفائدة المحتملة ضئيلة والمخاطرة كبيرة، فعادة ما تقرر عدم القيام بالعمل، حيث أنه لا يستحق عناء المخاطرة (ذلك يعود إلى التقدير الشرعي للمسألة).
بصفتك عامل جديد في المجال الإنساني الإسلامي، فإنك بحاجة إلى تعلّم كيفية تقييم المخاطر، وتقييم الفائدة المحتملة التي سيحققها عملك، وعمل الموازنة بين الاثنين. وبصورة أساسية فإن القدرة على عمل هذه الموازنة تأتي بالخبرة التي تكتسبها بالعمل في مواقف غير آمنة في الميدان. وأولئك الذين لديهم خبرة قليلة أو ليس لديهم خبرة على الإطلاق يعتمدون على مسؤولهم أو مشرفهم لتقييم المخاطر نيابة عنهم. من المهم بالنسبة للعاملين في الميدان الإنساني الإسلامي في كافة المستويات أن يقبلوا الإشراف المناسب في الشؤون الأمنية، وأن يدعموا المسؤولين في هذه المهمة. ومن الحيوي أيضاً أن يكون المسؤولين والمشرفون متمتعين بالكفاءة التامة على تقييم المخاطر وإدارتها نيابة عن فرقهم.
الإعداد للمواقف غير المؤمنة
ينبغي على أولئك الذين على وشك الحصول على أولى خبراتهم في الميدان الإنساني الإسلامي ينبغي عليهم ويمكنهم عمل الكثير لإعداد أنفسهم للعمل في المواقف غير المُؤَمَّنة. هذا وتنقسم عملية الإعداد إلى ثلاث فئات رئيسية:
- التدريب يعلمك المهارات، ويقوم بتدريبك عليها إلى أن تتمكن من عملها بنفسك
- الإحاطة تعطيك المعلومات، وعلى سبيل المثال عن دولة معينة وثقافة وموقف أمنى، وعن منظمتك وعن الموقف الإنساني و الإسلامي على الأرض
- التزويد بالمعدات يوفر المعدات التي قد تحتاجها، وذلك للمساعدة على تعزيز أمنك.
من الضروري أن يجعل العاملون في المجال الإنساني الإسلامي أنفسهم متاحين للتدريب والإحاطة والتزود بالمعدات؛ وأن يقرءوا مواد التدريب والإحاطة بدقة؛ وأن يتأكدوا من فهمهم لها. لا تتردد في طرح أية أسئلة ربما تكون لديك على مسؤوليك - حيث أن هذا قد ينقذ حياتك. إذا بدا أنه قد تم تجاهل أي جزء من الإعداد