حكم تارك الصلاة خوفاً من تجعيد ثيابه!
[الكاتب: محمد رشيد رضا]
ما قول السادة علماء الدين الإسلامي الحنيف؛ فيمن لا يصوم ولا يصلي، خوفاً من تجعيد ثيابه كالبنطلون وغيره، فهل هو مسلم أم لا؟
وما هي الضرورة التي يباح فيها عدم الصوم والصلاة؟
* * *
الجواب:
لا يترك الصلاة مسلم - صحيح الإيمان - خوفاً من تجعيد ثيابه، ولا لما هو فوق ذلك تشعيثاً لهيئته وهندامه، ففاعل ذلك ليس له من الإسلام نصيب، إلا لقبه الموروث عن آبائه.
وإنما الإسلام؛ الإذعان العملي الذي يقتضيه الإيمان الصحيح بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
والمراد؛ أن ترك الصلاة في مثل هذا مسبب عن عدم الإسلام، لا سبب له في الغالب كما فصلناه في تفسير قوله تعالى: ﴿ .. فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11]، فراجعْه.
ولا عذر يبيح ترك الصلاة إلا سقوط التكليف مطلقاً - كالجنون - أو موقتاً بنوم أو إغماء أو نسيان - مثلاً -
وأما الصيام؛ فيباح تركه في المرض والسفر، على أن يقضي ما فاته بعد الشفاء والإقامة، ويجوز كذلك للحامل والمرضع أن تفطر في رمضان إذا خافت على نفسها أو ولدها.
ومن عجز عن الصيام لهرم أو مرض لا يرجي برؤه؛ أفطر، وأطعم مسكيناً عن كل يوم من رمضان - كما هو مفصَّل في كتب الفقه -
فمن كان غير عالم بذلك؛ فعليه أن يسأل عنه أهل العلم.
ولا تتسع هذه الفتاوى لتفصيل كل ما سُئلنا عنه.
مجلة المنار، المحرم/1348 هـ